الخطيب البغدادي
82
تاريخ بغداد
رحمه الله لقد كان في ذكره أنس - أو فيه أنس - ثم لبس رداءه وخرج ، وخرجت معه ، فشهد جنازته . قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد : مات بشر سنة سبع وعشرين قبل المعتصم بستة أيام . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدثنا علي بن أحمد بن النضر . قال : ومات بشر بن الحارث سنة سبع وعشرين . أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخالدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي . قال : سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات بشر بن الحارث ببغداد في شهر ربيع الأول . أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمد بن إبراهيم الجوري - في كتابه إلينا - أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر حدثنا أحمد بن يونس الضبي قال حدثني أبو حسان الزيادي قال سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات بشر بن الحارث الزاهد ، ويكنى أبا نصر عشية الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول ، وقد بلغ من السن خمسا وسبعين سنة ، وحشر الناس لجنازته . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدثنا محمد بن يوسف حدثنا يعقوب الرقي حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد النحوي - بالرملة - قال : سمعت الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سمعت يحيى بن عبد الحميد الحماني يقول : رأيت أبا نصر التمار وعلي بن المديني في جنازة بشر بن الحارث يصيحان في الجنازة : هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة ، وذلك أن بشر ابن الحارث أخرجت جنازته بعد صلاة الصبح ، ولم يحصل في القبر إلا في الليل ، وكان نهارا صائفا ، والنهار فيه طول ، ولم يستقر في القبر إلى العتمة . أخبرني الأزهري حدثنا أحمد بن منصور الوراق حدثنا محمد بن مخلد حدثني أبو حفص عمر بن سليمان المؤدب حدثني أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث قال : كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان يكون فيه غير مرة ، سمعت الجن تنوح عليه .