الخطيب البغدادي

65

تاريخ بغداد

الأصبهاني حدثنا أبو ثور قال سمعت الشافعي . يقول ، قلت لبشر المريسي : ما تقول في رجل قتل وله أولياء صغار وكبار ، هل للأكابر أن يقتلوا دون الأصاغر ؟ فقال : لا . فقلت له : فقد قتل الحسن بن علي بن أبي طالب بن ملجم ، ولعلي أولاد صغار ؟ فقال : أخطأ الحسن بن علي . فقلت : أما كان جواب أحسن من هذا اللفظ ؟ ! قال : وهجرته من يومئذ . أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني - بها - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أخبرنا أبو شجاع الفضل بن العباس الهروي حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي . قال : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : دخل الشافعي على أمير المؤمنين وعنده بشر المريسي ، فقال أمير المؤمنين للشافعي : ألا تدرى من هذا ؟ هذا بشر المريسي ! فقال له الشافعي : أدخلك الله في أسفل سافلين مع فرعون ، وهامان ، وقارون . فقال المريسي : أدخلك الله أعلى عليين مع محمد وإبراهيم ، وموسى . قال محمد بن إسحاق : فذكرت هذه الحكاية لبعض أصحابنا فقال لي : ألا تدرى أي شئ أراد المريسي بقوله ؟ كان منه طنزا لأنه يقول ليس ثم جنة ولا نارا ! . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا جعفر محمد بن صالح يقول : سمعت أبا سليمان داود بن الحسين يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : دخل حميد الطوسي على أمير المؤمنين - وعنده بشر المريسي ، فقال أمير المؤمنين لحميد : أتدري من هذا يا أبا غانم ؟ قال : لا . قال هذا بشر المريسي ! فقال - حميد : يا أمير المؤمنين هذا سيد الفقهاء ، هذا قد رفع عذاب القبر ، ومسألة منكر ونكير ، والميزان ، والصراط ، انظر هل يقدر أن يرفع الموت ؟ ثم نظر إلى بشر ، فقال : لو رفعت الموت كنت سيد الفقهاء حقا . أخبرني الحسن بن محمد الخلال حدثنا يوسف بن عمر القواس حدثنا أحمد بن عيسى بن السكين قال : سمعت أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم لؤلؤ يقول : مررت في الطريق فإذا بشر المريسي والناس عليه مجتمعون ، فمر يهودي فانا سمعته يقول : لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة ! - يعنى أباه كان يهوديا . أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله