الخطيب البغدادي
379
تاريخ بغداد
قلت : وبسر من رأى مات ، وبها قبره إلى جنب أبيه . 3887 - الحسن بن علي ، أبو علي المسوحي : أحد الكبراء من شيوخ الصوفية حكى عن بشر بن الحارث . روى عنه الجنيد بن محمد ، وأبو العباس بن مسروق والقاضي المحاملي . وأسند عنه محمد بن هارون بن بريه الهاشمي حديثا عن بشر بن الحارث . أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال : حسن المسوحي كنيته أبو علي ، كان أستاذ أكثر البغداديين مثل أبي حمزة ، وأبى محمد الجريري ، وغيرهما . وهو من كبار أصحاب سرى ، وهو أول من عقدت له الحلقة ببغداد يتكلم في هذه العلوم ، ولما قعد حضره جماعة أصحاب السري ، ولم يتخلف عن مجلسه أحد . سمعت أبا نعيم الحافظ يقول : بلغني عن الجنيد وابن مسروق أن حسنا المسوحي لم يكن له منزل يأوى إليه ، وكان يأوى بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق - إجازة - أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي حدثني الجنيد وأبو العباس بن مسروق وأبو أحمد المغازلي والجريري وغيرهم قالوا سمعنا حسنا المسوحي يقول : كنت آوى باب الكناس كثيرا ، وكنت أقرب من مسجد ، ثم أتفيأ فيه من الحر ، وأستكن فيه من البرد ، فدخلت يوما وقد كان كظنى الحر واشتد علي فتفيأت فغلبتني عيني فنمت فرأيت كأن سقف المسجد قد انشق ، وكأن جارية قد تدلت علي من السقف عليها قميص فضة يتخشخش ، ولها ذؤابتان ، قال فجلست عند رجلي ، فقبضت رجلي عنها ، فمدت يدها فنالت رجلي فقلت لها يا جارية لمن أنت ؟ قالت أنا لمن دام على ما أنت عليه . أخبرنا محمد بن علي بن الفتح أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري قال سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت أبا القاسم - يعنى الجنيد - يقول : كلمت يوما حسن المسوحي في شئ من الأنس فقال لي : ويحك ما الأنس ؟ لو مات من تحت السماء ما استوحشت .