الخطيب البغدادي

346

تاريخ بغداد

سألت البرقاني عن الحسن بن الطيب فقال : كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه ، فذكرت له أنه عند البغداديين ذاهب الحديث فقال : لما سمعنا منه كان حاله صالحا . قال البرقاني : وهو ذاهب الحديث . قلت للبرقاني مرة أخرى : هل الحسن بن الطيب الشجاعي ضعيف ؟ فقال : نعم ضعيف ، ضعيف . حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ - بالكوفة - عن الحسن بن الطيب فقال : حدثني أحمد بن علي الخراز قال سمعت ابن زيدان - وذكر له أن ابن سعيد يتكلم في الحسن بن الطيب الشجاعي فقال ابن زيدان : ما للبلخي ؟ كتبت عنه قمطرا ، قال ابن سفيان : وأحسبه قال : ثقة . وقال ابن سفيان : حدثني زيد بن علي الخلال قال سمعت ابن سعيد يعاتب أبا القاسم بن منيع في البلخي ويقول له : أنزلته عليك ، وأفدت عنه ؟ ! فقال : ما للبلخي ؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته ، وعلامته ، ومنزلته . وقال : حمزة سألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال : لا يساوى شيئا ، لأنه حدث بما لم يسمع . قال حمزة : وسمعت ابن سفيان الحافظ يقول : حدثني غير واحد عن الحضرمي أنه قال : هو كذاب . والله أعلم بما اختلفوا فيه . كتب إلى أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل - من الكوفة - يذكر أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان القرشي حدثهم . قال : سنة سبع وثلاثمائة فيها مات أبو علي الحسن بن الطيب البلخي ببغداد . وقيل إنه اجتمع عليه ببغداد من الناس ما لا يحصى عددهم إلا الله ، وقد كان الحضرمي فيما بلغني يكثر الكلام فيه ويكذبه ، ورأيت كثيرا من مشايخنا المتقدمين يوثقونه ، ثم ساق عن أحمد ابن علي الخراز ، وعن زيد بن علي الخراز ، نحو ما قدمنا ذكره . أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا علي بن عمر بن محمد الحربي قال وجدت في كتاب أخي بخطه : مات الحسن بن الطيب البلخي لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة ، يوم الثلاثاء وكان به وضح في يديه ورجليه ، وكان به ضعف البصر في عينيه جميعا ، وكان في أذنه ثقل ، وكان يسمع ما يقرأ عليه ، وإذا أملى لقنوه ، وكان جيد الحفظ لحديثه .