الخطيب البغدادي

342

تاريخ بغداد

قال : سمعت الحسن بن الصباح يقول : أدخلت على المأمون ثلاث مرات ، رفع إليه أول مرة أنه يأمر بالمعروف وكان نهى أن يأمر أحد بمعروف - فأخذت فأدخلت عليه ، فقال لي : أنت الحسن البزار ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ; قال : وتأمر بالمعروف ؟ قلت : لا ولكني أنهى عن المنكر . قال : فرفعني على ظهر رجل وضربني خمس درر وخلى سبيلي . وأدخلت عليه المرة الثانية ، رفع إليه أنى أشتم علي بن أبي طالب ، قال فلما قمت بين يديه قال لي أنت الحسن ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : وتشتم علي ابن أبي طالب ؟ فقلت صلى الله عليه وسلم الله على مولاي وسيدي علي ، يا أمير المؤمنين أنا لا أشتم يزيد بن معاوية ، لأنه ابن عمك فكيف أشتم مولاي وسيدي ؟ ! قال : خلوا سبيله . وذهبت مرة إلى أرض الروم إلى بدندون في المحنة ، فدفعت إلى أشناس ، فلما مات خلى سبيلي . قال السراج : مات الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي الواسطي وكان لا يخضب ، من خيار الناس - ببغداد يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار حدثنا عبيد بن محمد بن خلف البزار . قال : مات الحسن بن الصباح البزار في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومائتين . 3846 - الحسن بن صبيح بن عبد الله ، أبو علي المؤدب ، يعرف بأبي هريسة : حدث عن علي بن عاصم . روى عنه علي بن محمد بن يحيى السواق ، ومحمد ابن مخلد العطار . أخبرنا الحسن بن محمد الخلال أخبرنا محمد بن جعفر بن عباس النجار أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى السواق - قراءة عليه - قال حدثنا الحسن بن صبيح المؤدب - المعروف بأبي هريسة - حدثنا علي بن عاصم حدثنا عمران بن حدير عن عكرمة . قال : شهدت ابن عباس صلى على جنازة رجل من الأنصار ، فلما سوى في اللحد ، وحثى التراب عليه ، قام رجل منهم فقال : اللهم رب القرآن ارحمه ، اللهم رب القرآن أوسع عليه مداخله ، فالتفت إليه ابن عباس مغضبا . فقال : يا عبد الله أما تتقى الله ؟ يا عبد الله أما تتقى الله ؟ أما علمت أن القرآن منه ؟ ! قال : فرأيت الرجل نكس رأسه ومضى استحياء مما قال له ابن عباس ، كأنه أتى على كبيرة ! !