الخطيب البغدادي

177

تاريخ بغداد

خاقان ، فأمر المتوكل الفتح أن يعوده ، فأتاه فقال : أمير المؤمنين يسألك عن علتك ؟ فقال عبيد الله : - عليل من مكانين * من الأسقام والدين - - وفى هذين لي شغل * وحسبي شغل هذين - فأمر له المتوكل بألف درهم . أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني - بها - أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاة التميمي حدثنا أحمد ابن عبد الله العبسي الناقد - بمصر - حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق قال حدثني الأعثم . قال : دخل علي بن الجهم على جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما ، فأنشده قصيدته التي يقول فيها : - وإذا مررت ببئر عروة * فاسقني من مائها - قال فدحا بالدرة التي في يمينه ، فقلبتها فقال لي : تستنقص بها ؟ ! هي والله خير من مائة ألف ، قلت : لا والله ما استنقصت ، ولكن فكرت في أبيات أعملها آخذ التي في يسارك ، فقال لي قل ، فأنشأت أقول : - بسر من رأى أمير عدل * تغرف من بحره البحار - - يرجى ويخشى لكل خطب * كأنه جنة ونار - - الملك فيه وفي أبيه * ما اختلف الليل والنهار - - يداه في الجود درتان * عليه كلتاهما تغار - - لم تأت منه اليمين شيئا إلا * أتت مثلها اليسار - قال فدحا التي في يساره ، وقال : خذها لا بارك الله لك فيها ، وقد رويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل . أخبرنا علي بن أيوب القمي أخبرنا محمد بن عمران المرزباني قال أنشدني علي ابن هارون للبحتري : - بسر من رأى لنا إمام * تغرف من بحره البحار - - خليفة يرتجى ويخشى * كأنه جنة ونار - - كلتا يديه تفيض سحا * كأنها ضرة تغار - - فليس تأتى اليمين شيئا * إلا أتت مثله اليسار - - فالملك فيه وفى بنيه * ما اختلف الليل والنهار -