الخطيب البغدادي

71

تاريخ بغداد

إبراهيم بن رستم ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أذن خمس صلوات - إيمانا واحتسابا - غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن أم أصحابه خمس صلوات - إيمانا واحتسابا - غفر له ما تقدم من ذنبه " . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري - بمرو - حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى ، حدثنا العباس بن مصعب قال : كان إبراهيم بن رستم من أهل كرمان ، ثم نزل مرو في سكة الدباغين ، وكان إبراهيم أولا من أصحاب الحديث فحفظ الحديث ، فنقم عليه من أحاديث فخرج إلى محمد بن الحسن وغيره من أهل الرأي ، فكتب كتبهم وحفظ كلامهم فاختلف الناس إليه ، وعرض عليه القضاء فلم يقبله ، فدعاه المأمون فقربه منه وحدثه ، وأتاه ذو الرياستين إلى منزله مسلما ، فلم يتحرك له ، ولا فرق أصحابه عنه فقال له أشكاب : - وكان رجلا متكلما - عجبا لك ، يأتيك وزير الخليفة فلا [ تقوم له و ] تقوم من أجل هؤلاء الدباغين عندك ؟ ! فقال رجل من أولئك المتفقهة : نحن من دباغي الدين الذي رفع إبراهيم بن رستم حتى جاءه وزير الخليفة ! فسكت أشكاب . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني - بنيسابور - قال : سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول : سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول : وسألته - يعني يحيى بن معين - عن إبراهيم بن رستم . فقال : ثقة . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني . قال : إبراهيم بن رستم المروذي ليس بالقوي . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم ، أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله المعدل ، حدثنا إسحاق الثقفي . قال : مات إبراهيم بن رستم المروذي بنيسابور سنة عشر ومائتين .