الخطيب البغدادي
377
تاريخ بغداد
فأمر له بألف دينار . سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي يقول : إسحاق بن محمد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ، ردئ الاعتقاد ، يقول : إن عليا هو الله ، جل جلاله وأعز ، قال : وكان أبرص ، فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمي الأحمر لذلك ، قال : وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقية ينسبون إليه . سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق فقال لي مثل ما قاله عبد الواحد ابن علي سواء . وقال : لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية . ثم وقع إلي كتاب لأبي محمد الحسن بن يحيى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة وكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإمامية ، فذكر أصناف مقالات الغلاة إلى أن قال : وقد كان ممن جود الجنون في الغلو في عصرنا : إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر ، وكان ممن يزعم أن عليا هو الله ، وأنه يظهر في كل وقت فهو الحسن في وقت الحسن ، وكذلك هو الحسين وهو واحد ، وأنه هو الذي بعث بمحمد صلى الله عليه وسلم وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا . وكان رواية للحديث ، وعمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد ، فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان ، فضلا من أن يدل عليهما ، وكان ممن يقول باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه وسلم لإظهاره الدعوى قال : ولو كان باطنها هو هذه التي هي الركوع والسجود ، لم يكن لقوله : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) [ العنكبوت 45 ] يعني لأن النهي لا يكون إلا من حي قادر . قلت : قد أورد النوبختي عن إسحاق في كتابه مما كان يرويه احتجاجا لمقالته أشياء أقل منها يوجب الخروج عن الملة ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله التثبيت على ما وفقنا له ، وهدانا إليه . 3414 - إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن خازم بن سنين ، أبو القاسم الختلي : سمع إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، وخالد بن مرداس ، وعمر بن إبراهيم الكردي ، والمنذر بن عمار الكوفي ، وداود بن عمرو الضبي ، وموسى بن أيوب النصيبي ، وهشام بن عمار الدمشقي ، ويزيد بن خالد الرملي ، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، ونصر بن حريش الصامت ، وإسماعيل