الخطيب البغدادي

354

تاريخ بغداد

أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب ، حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق ، حدثنا موسى بن هارون بن سعيد التوزي - بسر من رأى - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا عبد القدوس بن حبيب الكلاعي قال : أبو يعقوب ، هذا أول من كتبت عنه وأنا في الكتاب . عن عكرمة عن ابن عباس . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا إخواني تناصحوا في العلم ، فلا يكتم بعضكم بعضا ، فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله ، وإن الله سائلكم عنه " . حدثني عبد العزيز بن علي الوراق ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ، حدثنا عبيد الله بن جعفر بن أعين ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، حدثنا حميد الرواسي ، حدثنا سلمة بن جعفر ، عن عمرو بن قيس الملائي . قال : قال علي : إذا علمتم العلم فاكظموا عليه ، ولا تكثروا الضحك فتمجه القلوب . قال إسحاق : سألني عبد الرحمن بن مهدي فحدثته بهذا الحديث . أخبرنا علي بن أبي علي البصري ، حدثنا علي بن محمد الوراق ، أخبرنا أبو العباس عبيد الله بن جعفر بن محمد بن أعين البزاز ، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثني أبو هشام عبد الملك بن عبد الرحمن الزماري - من الأبناء يسكن زمار - حدثنا محمد بن جابر قال : قدمت البصرة فأتاني شعبة بن الحجاج فسألني فحدثته بحديث قيس بن طلق في مس الذكر ، فقال : أسألك بالله لا تحدث بهذا الحديث ما كنت بالبصرة . قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل : لما انصرفت من اليمامة من عند هذا الشيخ - يعني محمد بن جابر - دخلت البصرة ليلا ، فسألت عن منزل أبي عوانة ، فقيل لي أمس دفناه ، فغمني ذلك وجزعت عليه ، ثم أتيت حماد بن زيد : فلما رآني وأنا قشف الهيئة ، على أثر السفر ، قال لي : أحسبك غريبا ، قلت : نعم . قال : من أين قدمت ؟ قلت : من اليمامة . قال : وما صنعت باليمامة ؟ قلت : سمعت من شيخ بها يقال له محمد بن جابر ، قال : قد سمعت منه حديث قيس في مس الذكر ، ثم قال لي