الخطيب البغدادي

307

تاريخ بغداد

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن التارك الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ليس مؤمنا بالقرآن ولا بي " . سمعت القاضي أبا الطيب الطبري يقول : ورد أبو سعد الإسماعيلي بغداد حاجا في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . فلم يقض له الخروج ، فأقام سنة حتى حج من العام المقبل . وحدث ببغداد . قال : وعقد له الفقهاء مجلسين تولى أحدهما أبو حامد الأسفرائيني . وتولى الآخر أبو محمد البافي فبعث البافي إلى القاضي أبى الفرج المعافى ابن زكريا بابنه أبي الفضل يسأله حضور المجلس ، وكتب على يده هذين البيتين : إذا أكرم القاضي الجليل وليه * وصاحبه ألفاه للشكر موضعا ولي حاجة يأتي بنيي بذكرها * ويسأله فيها التطول أجمعا فأجابه أبو الفرج : دعا الشيخ مطواعا سميعا لأمره * يواتيه باعا حيث يرسم إصبعا وها أنا غاد في غد نحو داره * أبادر ما قد حده لي مسرعا حدثني أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن الواعظ الأستراباذي - ببيت المقدس - قال : توفي أبو سعد الإسماعيلي بجرجان في شهر ربيع الآخر من سنة ست وتسعين وثلاثمائة . 3355 - إسماعيل بن الحسين بن علي بن الحسن بن هارون ، أبو محمد الفقيه الزاهد البخاري : ورد بغداد حاجا مرات عدة ، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن خنب البخاري ، وبكر بن محمد بن حمدان المروزي ، ومحمد بن عبد الله بن يزداد الرازي وخلف بن محمد بن الخيام ، وعلي بن محتاج بن حمويه الكشاني ، ومحمد بن نصر الشرغي وسهل بن عثمان بن سعيد ، وأحمد بن سعد بن نصر البخاريين . حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي ، وذكر أنه سمع منه بعد عوده من الحج في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة . وحدثني عنه القاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني وقال : قدم علينا بغداد حاجا في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة .