الخطيب البغدادي

236

تاريخ بغداد

رأيت البصري يشرب فاتهمه ، وإذا رأيت الكوفي يشرب فلا تتهمه . قلت : وكيف ؟ ! قال الكوفي يشرب تدينا ، والبصري يتركه تدينا . أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن محمد المزكى ، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج قال : سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال : حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة . قال : ما كنا نشبه شمائل إسماعيل بن علية إلا بشمائل يونس بن عبيد ، حتى دخل فيما دخل فيه . قال عفان مرة أخرى : حتى أحدث ما أحدث . قال عفان : وكان ابن علية وهو شاب ، من العباد بالبصرة . قلت : والحدث الذي حفظ علي ابن علية ، شيء يتعلق بالكلام في القرآن . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب . قال : قال إبراهيم الحربي - وسأله أبو يعقوب فقال - دخل ابن علية علي محمد بن هارون فقال له : يا ابن كذا وكذا - أي شتمه - إيش قلت ؟ فقال : أنا تائب إلى الله لم أعلم ، أخطأت . فقال : إنما كان حدث بهذا الحديث " تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان - أو غيايتان - أو فرقان من طير صواف - يحاجان عن صاحبهما " . قال فقيل لابن علية ، ألهما لسانان ؟ قال : نعم ، فكيف تكلما ! فقيل : إنه يقول القرآن مخلوق ، وإنما غلط . كتب إلى أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشي أخبرهم قال : حدثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب . قال : كنا مع أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي ، فأراد أن يحدث عن زهير بن معاوية فسبقه لسانه فقال : حدثنا إسماعيل بن علية فقال : لا ولا كرامة أن يكون إسماعيل بن علية مثل زهير ، ثم قال : أردت زهيرا ، ثم قال : ليس من قارف الذنب كمن لا يفارقه ، ثم قال : أنا والله استتبته - يعنى إسماعيل - . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثني الفضل بن زياد . قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وإسماعيل بن إبراهيم بن علية . قلت : أيهما أحب إليك إذا اختلفا ؟ فقال : وهيب ، كان عبد الرحمن ابن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل . قلت : في حفظه ؟ قال : في كل شيء ما زال