الخطيب البغدادي
207
تاريخ بغداد
وهو : ما اتفق لفظه واختلف معناه ، نحو من سبعمائة ورقة ، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي ، وذكر إبراهيم أنه بدأ يعمل ذلك الكتاب وهو ابن سبع عشرة سنة ، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة ، وله كتاب " مصادر القرآن " ، وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها ، وكان شاعرا مجيدا . قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الوشاء ، حدثنا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن المبارك اليزيدي . قال : قال إبراهيم بن أبي محمد أخي : كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم ، فأخذت الكأس من المعتصم فعربد علي فلم أحتمل ذلك وأجبته . فأخفي ذلك المأمون ولم يظهر ذلك الإظهار ، فلما صرت من الغد إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب : أمرت أن لا آذن لك ، فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت : أنا المذنب الخطاء والعفو واسع * ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما * كرهت وما إن يستوي السكر والصحو ولا سيما إذ كنت عند خليفة * وفى مجلس ما إن يليق به اللغو ولولا حميا الكأس كان احتمال ما * بدهت به لا شك فيه هو السرو تنصلت من ذنبي تنصل ضارع * إلى من إليه يغفر العمد والسهو فإن يعف عين ألف خطوى واسعا * وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو قال : فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني . فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما ، فضمني إليه وأجلسني . قال المرزباني : وحدثني العباس بن أحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات : إنما مجلس الندامى بساط * للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا * من حديث ولذة رفعوه 3265 - إبراهيم بن يزداذ البهزي : حدث بأصبهان عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي . روى عنه محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني خبرا ذكرناه في أول هذا الكتاب . وقرأت في كتاب محمد بن مخلد بخطه : سنة تسع وتسعين ومائتين ، مات فيها إبراهيم بن يزداذ أبو إسحاق البهزي في صفر .