الخطيب البغدادي

181

تاريخ بغداد

أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ، حدثني إبراهيم بن مهران بن رستم ، أخبرنا عبد الله بن لهيعة الحضرمي - سنة إحدى وسبعين - عن خالد بن أبي عمران أن عتبة بن غزوان السلمي قال : إن الدنيا قد تولت حذاء ، وآذنت بصرم ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ، وأنتم منتقلون إلى دار غيرها ، فانتقلوا بخير ما بحضرتكم . فقد بلغني أن الحجر يرمى به في جهنم فيهوى فيها سبعين خريفا ، وأن ما بين مصراعي الجنة لأربعين عاما ، وليأتين عليه يوم و [ هو ] كظيظ الزحام ، ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة قد قرحت أشداقنا من أكل ورق الشجر حتى وجدت بردة فاقتسمتها بيني وبين سعد ، وما منا اليوم إلا أمير على مصر ، وإنها لم تكن نبوة إلا تناسخت حتى تكون ملكا ، فأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الله صغيرا ، وستجربون الأمراء بعدي . 3238 - إبراهيم بن مكتوم ، أبو إسحاق السلمي : وراق المصاحف . كان يسكن سر من رأى ، وحدث عن أبي داود الطيالسي ، ووهب بن جرير ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وعمرو بن عاصم ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وأبي عامر العقدي وأبي سلمة التبوذكي . روى عنه أحمد بن ملاعب ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وعلي بن إسماعيل بن حماد ، وأبو روق الهزاني ، وغيرهم . وقال أبو جعفر الطحاوي : إبراهيم بن مكتوم بصرى صار إلى بغداد فحدث هناك . وهو عند أهل الحديث معروف ثقة . أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - حدثنا أبو روق الهزاني ، حدثنا أبو إسحاق الوراق إبراهيم بن مكتوم السلمي بسر من رأى سنة ثمان وأربعين ومائتين . حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حريث بن السائب ، عن الحسن ، عن حمران ، عن عثمان بن عفان . قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ليس لابن آدم فيما سوى ثلاث حق ، بيت يكنه ، وطعام يقيم صلبه ، وثوب يستره " . قال الحسن : قلت لحمران : مالك لا تعمل بهذا الحديث ؟ ! قال : الدنيا تقاعد بي .