الخطيب البغدادي

144

تاريخ بغداد

الكوكبي ، حدثنا ابن عجلان ، حدثني حماد بن إسحاق ، عن أبيه قال : دخلت علي ابن شكلة في بقايا غضب المأمون عليه فقلت : هي المقادير تجري في أعنتها * فاصبر فليس لها صبر على حال يوما تريش خسيس الحال ترفعه * إلى السماء ويوما تخفض العالي فأطرق ثم قال : غيب الأناة وإن سرت عواقبها * أن لا خلود وأن ليس الفتى حجرا فما مضى ذلك اليوم حتى بعث إليه المأمون بالرضاء ، ودعاه للمنادمة . والتقيت معه في مجلس المأمون فقلت : ليهنك الرضاء فقال : ليهنك مثله من متيم - وكانت جارية أهواها - فحسن موقع ذلك عندي فقلت : ومن لي بأن ترضى وقد صح عندها * ولوعي بأخرى من بنات الأعاجم ؟ أخبرنا أبو جعفر ، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب . قال : قال إبراهيم الحربي : نادى المأمون سنة ثمان ومائتين ببغداد : إن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم بن المهدى ، وكان إبراهيم حسن الوجه حسن الغناء ، حسن المجلس . وكان حبسه عند ابن أبي خالد قبل ذلك سنة . قال : إبراهيم : وقال المأمون إيش ترون فيه ؟ قال : فقالوا : ما رأينا خليفتين حيين . قال فقال : أرأيتم إن كان الله فضل أمير المؤمنين بذلك ؟ قال إبراهيم : وكنت مع القواريري أمشي فرأى إبراهيم بن المهدي ، فتركني وذهب حتى سلم عليه وقبل فخذه ، وكان تحته حمار . فبلغ القواريري منه فخذه . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح ، أخبرنا المعافى بن زكريا ، حدثنا أحمد بن جعفر ابن موسى البرمكي . قال : قال خالد الكاتب : وقف على رجل بعد العشاء متلفع برداء عدني أسود ، ومعه غلام معه صرة فقال لي : أنت خالد ؟ قلت : نعم . قال : أنت الذي تقول : قد بكى العاذل لي من رحمتي * فبكائي لبكاء العاذل قلت : نعم . قال : يا غلام ادفع إليه الذي معك . قلت : وما هذا ؟ قال : ثلاثمائة دينار . قلت : والله لا أقبلها أو أعرفك . قال : أنا إبراهيم بن المهدى . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أخبرنا محمد بن العباس قال : أنشدني عبيد الله ابن أحمد المروروذي قال : أنشدني أبى لإبراهيم بن المهدى :