الخطيب البغدادي

140

تاريخ بغداد

أخبرني الحسن بن علي بن محمد الواعظ - من أصل كتابه - حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، أخبرنا أبو عبيد القاضي علي بن الحسين بن حرب ، حدثنا إبراهيم بن الليث النخشبي في مجلس الزعفراني ، حدثنا علي بن خشرم ، أخبرني رجل من جيران الفضيل - يعنى ابن عياض - من يبرود قال : كان الفضيل يقطع الطريق وحده ، قال : فخرج ذات ليلة ليقطع الطريق فإذا هو بقافلة قد انتهت إليه ليلا ، فقال بعضهم لبعض : اعدلوا بنا إلى هذه القرية فإن أمامنا رجلا يقطع الطريق يقال له : الفضيل . قال : فسمع الفضيل فأرعد فقال : يا قوم أنا الفضيل ، جوزوا والله لأجتهدن أن لا أعصى الله أبدا ! ! فرجع فترك ما كان عليه . * * * حرف الميم من آباء الإبراهيميين 3185 - إبراهيم بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، أبو إسحاق ، ويعرف بابن شكلة : بويع له بالخلافة ببغداد في أيام المأمون ، وقاتل الحسن بن سهل ، وكان الحسن أميرا من قبل المأمون فهزمه إبراهيم ، فتوجه نحوه حميد الطوسي فقاتله فهزمه حميد ، واستخفى إبراهيم مدة طويلة حتى ظفر به المأمون فعفا عنه ، وكان أسود حالك اللون ، عظيم الجثة ولم ير في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لسانا ، ولا أجود شعرا . أخبرني أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن عرفة . قال : بعث المأمون إلى علي بن موسى الرضي فحمله وبايع له بولاية العهد ، فغضب من ذلك بنو العباس وقالوا : لا يخرج الأمر عن أيدينا ، وبايعوا إبراهيم بن المهدى ، فخرج إلى الحسن بن سهل فهزمه وألحقه بواسط ، وأقام إبراهيم بن المهدي بالمدائن ، ثم وجه الحسن بن هشام وحميدا الطوسي فاقتتلوا ، فهزمهم حميد واستخفى إبراهيم ، فلم يعرف خبره حتى قدم المأمون فأخذه . أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ ، حدثنا أبي قال : قال إسماعيل بن علي : وبايع أهل بغداد لأبي إسحاق إبراهيم بن المهدى لله ببغداد في داره المنسوبة إليه