الخطيب البغدادي

106

تاريخ بغداد

سمعت أبا عبد الله يقول : كان إبراهيم بن طهمان من أهل خراسان من نيسابور ، وكان مرجئا ، وكان شديدا على الجهمية . حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني - لفظا بدمشق - قال : حدثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد السلمي ، حدثنا القاسم بن عيسى العصار ، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني . قال : إبراهيم ابن طهمان كان فاضلا يرمي بالإرجاء . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال ، حدثنا معروف بن محمد الجرجاني قال : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : شيخين من خراسان مرجئان ثقتان ، أبو حمزة السكري ، وإبراهيم بن طهمان . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش . قال : إبراهيم طهمان صدوق في الحديث ، وكان مرجئا خراسانيا . أخبرنا محمد بن عمر بن بكير ، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار ، حدثنا أحمد ابن محمد بن ياسين قال : سمعت أحمد بن نجدة وعلي بن محمد . يقولان : سمعنا أبا الصلت يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي . قلت له : فإبراهيم بن طهمان ؟ قال : كان ذاك مرجئا قال علي : قال أبو الصلت : لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث ، أن الإيمان قول بلا عمل ، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان ، بل كان إرجاؤهم أنهم كانوا يرجون لأهل الكبائر الغفران ، ردا على الخوارج وغيرهم الذين يكفرون الناس بالذنوب ، فكانوا يرجون ولا يكفرون بالذنوب - ونحن كذلك . سمعت وكيع بن الجراح يقول : سمعت سفيان الثوري في آخر أمره يقول : نحن نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر الذين يدينون ديننا ، ويصلون صلاتنا ، وإن عملوا أي عمل كان شديدا على الجهمية .