الخطيب البغدادي

87

تاريخ بغداد

ابن أحمد بأربعة آلاف درهم ، ويصله أهل سمرقند بأربعة آلاف درهم ، فكان ينفقها من السنة إلى السنة من غير أن يكون له عيال ثقيل ! فقلت له : لعل هؤلاء القوم الذين يصلونك يبدو لهم ، فلو جمعت من هذا شيئا لنائبة ! فقال : يا سبحان الله ! أنا بقيت بمصر كذا وكذا سنة ، فكان قوتي وثيابي وكاغدي وحبري وجميع ما أنفقه على نفسي في السنة عشرين درهما ، فترى إن ذهب هذا لا يبقى ذاك ! أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ - ببخارى - قال سمعت أبا صخر محمد بن مالك السعدي يقول : سمعت أبا الفضل محمد بن عبيد البلعمي يقول سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل ابن أحمد يقول : كنت بسمرقند ، فجلست يوما للمظالم ، وجلس أخي إسحاق إلى جنبي إذ دخل أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي فقمت له إجلالا لعلمه ، فلما خرج عاتبني أخي إسحاق . وقال : أنت والى خراسان يدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم إليه ؟ وبهذا ذهاب السياسة ! فبت تلك الليلة وأنا مقسم القلب ، بذلك فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكأني واقف مع أخي إسحاق ، إذ أقبل النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بعضدي فقال لي : " يا إسماعيل ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك لمحمد بن نصر " . ثم التفت إلى إسحاق فقال : " ذهب ملك إسحاق وملك بنيه باستخفافه بمحمد ابن نصر " . حدثنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع . قال : وأخبرنا يموت بن المزرع عن محمد بن نصر المروزي أنه كان بسمرقند سنة أربع وتسعين ومائتين . قرأت على الحسين بن محمد المؤدب عن أبي سعد الإدريسي قال : سمعت أبا يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي والبصري محمد الكرابيسي وأحمد بن علي بن عمرو البخاري يقولون : مات محمد ابن نصر سنة أربع وتسعين ومائتين . 1733 - محمد بن نصر بن منصور بن عبد الرحمن بن هشام بن عبد الله ، أبو جعفر الصائغ : سمع إسماعيل بن أبي أويس ، وأبا مصعب الزهري ، وإبراهيم بن حمزة الزبيري ،