الخطيب البغدادي

6

تاريخ بغداد

أبى عمير وعبد الرحمن بن يونس كليهما عن الوليد . ونرى أن الطيالسي عرفه من النهرتيري ، ولم يقنع أن يرويه عن عبد الكريم حتى أضاف إليه عبد الرحمن بن يونس ، وكان عمر البصري خرجه عن أبي بكر الشافعي فيما انتخبته عليه عن سليمان بن الفضل النهرواني عن عبد الكريم ، ووهم عمر على الشافعي في ذلك ، لأن الشافعي سمعه من النهرتيري . وله قصة شرحها الدارقطني فيما بينه من خطأ عمر البصري . وصواب هذا الحديث : عن الوليد بن سلم عن أبي عمرو عيسى بن يونس عن الأعمش ، وذكر الأوزاعي فيه خطأ فاحش . وقد رواه محمود بن خالد عن الوليد على الصواب . أنبأنا السمسار أنبأنا الصفار حدثنا ابن قانع : أن أبا عبد الله النهر تيري مات ببغداد سنة تسع وثمانين ومائتين . 1642 - محمد بن محمد بن موسى بن حماد ، وأبو أحمد المعروف بالبربري : من أهل الجانب الشرقي . كان إخباريا ، صاحب فهم ومعرفة بأيام الناس . وحدث عن علي بن الجعد ، وسعد بن زنبور ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، ومحمد بن عبد الله الأرزني ، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ويحيى بن صاعد وأحمد بن كامل القاضي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلي ، وغيرهم . وذكره الدارقطني . فقال : ليس بالقوى . قرأت في كتاب أبى الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي بخطه : سمعت القاضي أحمد بن كامل يقول : ما جمع أحد من العلم ما جمع محمد بن موسى البربري . وكان لا يحفظ إلا حديثين ; حديث الطير . وحديث : " تقتل عمارا الفئة الباغية " ودخلت عليه يوما وهو مغموم فقلت له : ما لك ؟ فقال : فلانة - يعنى امرأته - حملتني على أن عتقت هذه الجارية ، وقد بقيت بلا أمة تخدمني ، ولا أحد يغيثني . فقلت : وإيش مقدار ثمن هذه ؟ قال : إن امرأتي دفعت إلى دنانير اشترى لها بها جارية ، فاشتريت هذه الجارية . فقلت : وتعتق ما لا تملك ؟ قال : كأنه لا يجوز ؟ قلت : لا . الجارية لها على ملكها . فقال لي : فعل الله وفعل يدعو لي .