الخطيب البغدادي

404

تاريخ بغداد

رسول الله هلكت الماشية ، سقطت البيوت . ادع الله أن يكشفها عنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم حوالينا ولا علينا " فرأيت السحاب يتمزق . كأنه الملاء حين يطوى " . أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن القرشي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا أبو إبراهيم الزهري - ببغداد - حدثنا عبيد بن إسحاق حدثنا هريم بن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا ويديه عند أذنيه . حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني - بمكة - حدثنا عثمان بن الحسين حدثنا أبو القاسم الحربي الحذاء حدثني أبو إبراهيم الزهري . قال : كنت جائيا من المصيصة فمررت باللكام ، فأحببت أن أراهم يعنى المتعبدين هناك - فقصدتهم ، ووافت صلاة الظهر ، قال وأحسب رآني منهم إنسان عرفني ، فقلت له منكم رجل تدلوني عليه ، فقالوا : هذا الشيخ الذي يصلى بنا ، فحضرت معهم صلاة الظهر ، فقال له ذلك الرجل : هذا من ولد عبد الرحمن بن عوف ، وجده أبو أمه سعد بن معاذ : قال فبشر بي وسلم على كأنه مذ كان يعرفني . قال فقلت له أنا : بالحنبلية من أين تأكل ؟ فقال لي : أنت مقيم عندنا ؟ قلت : أما الليلة فأنا مقيم عندكم . قال : ثم مضيت معه فجعل يحدثني ويؤانسني حتى جاء إلى كهف في جبل ، فقعدت ودخل ، فأخرج قعبا يسع رطلا ونصفا قد أتى عليه الدهور ، ثم وضعه وقعد يحدثني حتى إذا كادت الشمس أن تغرب اجتمعت حواليه ظباء . فاعتقل منها ظبية فحلبها حتى ملأ ذلك القدح ثم أرسلها . فلما سقط القرص حساه ، ثم قال : ما هو غير ما ترى . ربما احتجت إلى الشيء من هذا فتجتمع حولي هذه الظباء وآخذ حاجتي وأرسلها . أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري قال سمعت أبي يقول : مضى عمى أبو إبراهيم الزهري إلى أحمد بن حنبل فسلم عليه فلما رآه وثب إليه وقام إليه قائما وأكرمه ، فلما أن مضى قال له ابنه عبد الله : يا أبت أبو إبراهيم شاب وتعمل به هذا العمل وتقوم إليه ! فقال له : يا بنى لا تعارضني في مثل هذا . ألا أقوم إلى ابن عبد الرحمن بن عوف ؟