الخطيب البغدادي
321
تاريخ بغداد
2067 - أحمد بن الحسين ، أبو سعيد البردعي : أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة ومن المتكلمين على مذاهب المعتزلة . ورد بغداد حاجا ثم سكنها . فحدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري . قال : أخذ أبو سعيد أحمد بن الحسين البردعي العلم عن أبي على الدقاق ، وعن موسى بن نصر . وأخذ عنه أبو الحسن الكرخي ، وأبو طاهر الدباس ، وأبو عمرو الطبري . وأضرابهم . وكان قدم بغداد حاجا فدخل الجامع ووقف على داود بن علي صاحب الظاهر وهو يكلم رجلا من أصحاب أبي حنيفة ، وقد ضعف في يده الحنفي ، فجلس فسأله عن بيع أمهات الأولاد فقال يجوز . فقال له لم قلت ؟ قال : لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق ، فلا نزول عن هذا الإجماع إلا إجماع مثلة ، فقال له : أجمعنا بعد العلوق قبل وضع الحمل أنه لا يجوز بيعها ، فيجب أن نتمسك بها الإجماع ولا نزول عنه إلا بإجماع مثلة فانقطع داود . قال ننظر في هذا . وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد والتدريس لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ، فلما كان بعد مديدة رأى في المنام كأن قائلا يقول له : * ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) * [ الرعد 17 ] فانتبه بدق الباب ، وإذا قائلا يقول له : قد مات داود بن علي صاحب المذهب ، فإن أردت أن تصلى عليه فأحضر . وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرس ، ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة القرامطة مع الحاج . 2068 - أحمد بن الحسين بن أحمد ، أبو عبد الله العطار الكرخي : من أهل سر من رأى . روى ببغداد عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن بن عيسى موطأ مالك . روى عنه أبو لؤلؤ الوراق وغيره . أخبرنا علي بن المحسن القاضي أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري وأحمد بن الحسين الكرخي - كرخ سامرا - . قالا : حدثنا إسحاق بن موسى حدثنا معن حدثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة أبى سلمة عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : " إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلى فلعل