الخطيب البغدادي
32
تاريخ بغداد
أخبرني محمد بن الحسين القطان قال : حدثنا دعلج بن أحمد ، حدثنا محمد بن نعيم النيسابوري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، حدثنا حفص بن حميد قال : سمعت ابن المبارك يقول : حسين بن واقد ليس بحافظ ، ولا يترك حديثه ، وأبو حمزة صاحب حديث . هذا أو نحوه . أنبأنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأت على علي بن أحمد البزناني ، سمعت إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد الفراء الهرمزفري يقول : سمعت علي بن خشرم يقول : سمعت إبراهيم بن رستم يقول : دخل الحسين بن واقد على أبى حمزة السكري . وأنبأني أبو حازم العبدوي ، أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا قاسم السياري بمرو ، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى ، حدثنا العباس بن مصعب بن بشر قال : كان أبو حمزة السكري مستجاب الدعوة . يقال : إن الحسين بن واقد كان قاضيا ، أتى أبا حمزة السكري فأخبره بقضية قد قضى بها ؟ فقال له : أخطأت ، قضيت بالجور ، إذ لا تعرف القضاء ، فلم دخلت فيه ، لو لحست الدبر كان خيرا لك من الحكم . فغضب الحسين وبكى . وقال : اللهم ابتل أبا حمزة بما ابتليتني به . قال : فقال أبو حمزة : اللهم إن ابتليتني بما ابتليته به فأعم بصري . قال : فما مضت الأيام والليالي حتى استقضى ، فذهب بصره ، فمكث أياما لم يخبر ، رجاء العافية ، قال : فكنا نقول : قد استجيب لهما جميعا . دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر . أخبرني أبو الوليد الدربندي ، حدثنا محمد بن أبي بكر الوراق - ببخارى - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله السلمي ، حدثني أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد أباذي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال : سمعت الحسين بن منصور يقول : سمعت إبراهيم بن رستم يقول : قال أبو حمزة السكري : اختلفت إلى إبراهيم الصائغ نيفا وعشرين وسنة - ذكرها ما علم أحد من أهل بيتي أين ذهبت ولا من أين جئت .