الخطيب البغدادي

251

تاريخ بغداد

حديث غريب من حديث أبي قلابة الجرمي عن الزهري ، وهو غريب من حديث أيوب السختياني عن أبي قلابة ، تفرد به عبد الله بن عصمة النصيبي عن حماد بن سلمة عنه ، ولم يروه غير سفيان بن محمد المصيصي . ولم يكتبه عنه إلا القاضي أبو جعفر . حدثني الحسن بن أبي طالب عن يوسف القواس : أنه ذكر أحمد بن إسحاق بن البهلول في جملة شيوخه الثقات . حدثنا علي بن المحسن حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر في تسمية قضاة بغداد . قال : وأحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي ، من أهل الأنبار عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة حسن الفصاحة ، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق ، ولكنه غلب عليه الأدب وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن ، وكان ثقة . وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت ، منهم البهلول بن حسان ، ثم ابنه إسحاق ، ثم أولاد إسحاق ، حدث منهم بهلول بن إسحاق ، وحدث القاضي أحمد بن إسحاق ، وابنه محمد ، وحدث ابن أخي القاضي داود بن الهيثم بن إسحاق ، وكان أسن من عمه القاضي داود بن الهيثم ، وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق ، وكان من جلة الكتاب ، ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشر وثلاثمائة ثم صرف . أخبرنا علي بن أبي على المعدل . قال قال أبى : أحمد بن إسحاق بن البهلول ولد بالأنبار في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان ثبتا في الحديث ، ثقة مأمونا ، جيد الضبط لما حدث به . وكان متقنا في علوم شتى ، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وربما خالفهم في مسيئلات يسيره وكان تام العلم باللغة ، حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين وله فيها كتاب ألفه . وكان واسع الحفظ للشعر القديم والمحدث ، والأخبار الطوال والسير ، والتفسير . وكان شاعرا كثير الشعر جدا ، خطيبا حسن الخطابة والتفوه بالكلام ، لسنا ، صالح الحفظ من الترسل في المكاتبة ، والبلاغة في المخاطبة . وكان ورعا متخشنا في الحكم ، وتقلد القضاء بالأنبار وهيت ، وطريق الفرات ، من قبل الموفق بالله الناصر لدين الله في سنة ست وسبعين ومائتين ، ثم تقلده للناصر دفعة