الخطيب البغدادي

243

تاريخ بغداد

أنبأنا أبو سعد الماليني أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ . قال : أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي حدث عن مالك بالموطأ ، وحدث عنه وعن غيره بالبواطيل . سمعت ابن صاعد يقول في حديث نحام بن إسماعيل : حدثناه عن حاتم ، ولم يرض أن يحدث عن أبي حذافة بعلو . قلت حدث ابن صاعد عن أبي حذافة كذلك . أخبرني الحسن بن محمد الخلال حدثنا علي بن الحسن القاضي الجراحي حدثنا ابن صاعد حدثنا أحمد بن إسماعيل السهمي حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر . قال : العلم ثلاثة ، كتاب ناطق ، وسنة ماضية ، ولا أدرى ، أو نحو هذا . ولعل حديث حاتم بن إسماعيل كان عند ابن صاعد عن غير أبى حذافة عن حاتم ، فتوهم ابن عدي أنه عنده عن أبي حذافة ، فامتنع من روايته والله أعلم . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا أحمد الحسين بن علي يقول : كتبت من الأصل لأبي بكر محمد بن إسحاق - يعنى ابن خزيمة ، أحاديث لأبي حذافة أحمد بن إسماعيل عن مالك وإبراهيم بن سعد ، فامتنع على في قراءتها فقلت : قد حدثت عنه ؟ قال قد كنت أحدث عنه بأحاديث لمالك إلى أن عرض على من روايته عن مالك ما أنكره قلبي فتركت الرواية عنه . قلت : كان أبو حذافة قد أدخل عليه عن مالك أحاديث ليست من حديثه ولحقه السهو في ذلك ، ولم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك . وقد أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل قال سمعت أبي يقول : سألت أبا مصعب عن أبي حذافة . فقال : كان يحضر معنا العرض على مالك . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قال لنا أبو الحسن الدارقطني : الزبيري ضعيف ، ذكره البخاري في الاحتجاج ، وأبو حذافة قوى السماع عن مالك . قال لنا المحاملي : سألت أبى عنه فقال سألت أبا مصعب عنه فقال : كان يحضر العرض معنا على مالك . قال أبو الحسن : إلا أنه قد لحقته غفلة ، قرئت عليه أحاديث ليست عنه . قرأت في كتاب الدارقطني بخطه ثم حدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه . قال : أحمد بن إسماعيل السهمي أبو حذافة ضعيف الحديث كان مغفلا ، روى الموطأ عن مالك مستقيما ، وأدخلت عليه أحاديث عن مالك في غير الموطأ فقبلها ، لا يحتج به .