الخطيب البغدادي

194

تاريخ بغداد

حدثنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : مات أبو بكر المروزي محمد بن يحيى بن سليمان في شوال سنة ثمان وتسعين ومائتين . 1872 - محمد بن يحيى ، أبو سعيد ، يعرف بحامل كفنه : سكن دمشق وحدث بها عن أبي بكر ، وعثمان ابني أبي شيبة ، وعقبة بن مكرم العمى . وإبراهيم بن سعد الجرهري ، وسلمة بن شبيب ، وأحمد بن منيع ، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور ، وعبيد بن محمد الوراق ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه . روى عنه أبو بكر النقاش المقرئ ، وأبو عمر محمد بن موسى بن فضالة الدمشقي ، وغيرهما . حدثنا علي بن أحمد الرزاز حدثنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش - إملاء - حدثنا محمد بن يحيى البغدادي أبو سعيد المعروف بحامل كفنه - بدمشق - حدثنا عبيد بن محمد الوراق . قال : كان بالرملية رجل يقال له عمار ، وكانوا يقولون إنه من الأبدال . فاشتكى البطن ، فذهبت - أعوده - وقد بلغني عنه رؤيا رآها فقلت له : رؤيا حكوها عنك ؟ فقال لي : نعم ! رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة ، فدعا لي . ثم رأيت الخضر بعد ذلك فقلت : ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله وليس بمخلوق . فقلت : ما تقول في النبيذ ؟ قال أنهى الناس عنه . فقلت : هو ذا أنهاهم وليس ينتهون ! فقال : من قبل فقد قبل ومن لم يقبل فدعه . قلت ما تقول في بشر بن الحارث ؟ قال : مات بشر يوم مات وما على ظهر الأرض أحد أتقى لله منه . قلت : فأحمد بن حنبل ؟ فقال لي : صديق . فقلت له : فحسين الكرابيسي ، فغلظ في أمره . فقلت : فما تقول في خالتي ؟ فقال : لي تمرض وتعيش سبعة أيام ثم تموت فلما أن ماتت قلت حقت الرؤيا ، فلما كان بعد رأيته فقلت له : كيف صار مثلك يجئ إلى مثلي ؟ فقال لي : ببرك والديك ، وإقالتك العثرات . بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفى وغسل وكفن وصلى عليه ودفن فلما كان في الليل جاء نباش فنبش عنه ، فلما حل أكفانه ليأخذها استوى قاعدا فخرج النباش هاربا منه ، فقام فحمل كفنه وخرج من القبر وجاء إلى منزله وأهله يبكون فدق