الخطيب البغدادي
165
تاريخ بغداد
الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال يوم حنين : " اللهم إن تشأ لا تعبد بعد اليوم " . كذا قال عن الزهري عن أنس . حدثنا الحسن بن شهاب العكبري - إجازة - حدثني عمر بن إبراهيم بن المسلم حدثنا أبو حفص عمر بن شهاب قال : سمعت علي بن الحسن الرستمي يقول : دخل ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين ، فاجتمع أصحاب الحديث ، فسمع محمد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث ، فقال لحاجبه ما هذا ؟ فقال : ابن الطباع قدم من سر من رأى ، وهذا كلام أصحاب الحديث . فقال : وقد قدم ؟ قال : نعم . فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه ، فكتب جواب رقعته : بسم الله الرحمن الرحيم ، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدنيا عزا ، وفى الآخرة من النار حرزا ، قرأت رقعتك ، ولم أتخلف عنك صيانة ، إنما تخلفت عنك ديانة ، والعلم يؤتى ولا يأتي . فقال : صدق . فصار إليه محمد بن عبد الله وبنوه ، وكان نازلا في غرفة فصعد إليه ، فحدثه عامة الليل ، وقال محمد بن عبد الله - يعنى لحاجبه - سله ما يريد ؟ فكلمه الحاجب بالفارسية ، وكان ابن الطباع يحسن الفارسية فقال : قل له يبعث له شيئا نتغطى به في هذا البرد . فبعث إليه بمطرف خز يساوى خمسمائة دينار ، فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزازين فباعه بخمسة وخمسين دينارا ، وقال : لو صبرت عليه حتى يجئ طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار . حدثنا السمسار حدثنا الصفار حدثنا ابن قانع : أن محمد بن يوسف الطباع مات في سنة خمس وسبعين ومائتين . حدثنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال : توفى أبو العباس بن الطباع بسر من رأى لأيام خلت من المحرم سنة ست وسبعين . قرأت في كتاب محمد بن مخلد : سنة ست وسبعين ومائتين ، فيها مات محمد ابن يوسف بن عيسى بن الطباع في المحرم . سألت عنه أبا بكر محمد بن محمد الباغندي فأخبرني بذلك . 1835 - محمد بن يوسف ، أبو جعفر المعروف أبا بن التركي مولى بنى ضبة : سمع محمد بن جعفر الوركاني ، ومحمد بن صالح بن النطاح ، وسريج بن