الخطيب البغدادي
62
تاريخ بغداد
الشونيزي : أحدهم أبو حمزة ، وأبو الحسين النوري ، وأبو بكر الزقاق . حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال : سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول : سمعت الحسن بن أحمد بن عبد العزيز يقول : سمعت الزقاق يقول : لي سبعون سنة أرب هذا الفقر . من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النض . كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن الرازي يذكر أنه سمع محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحافظ يقول : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد الصوفي ، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عيسى عن أبي الأديان قال : كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث ، فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه فقال : يا بني لتجدن غبة ولو بعد حين . فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب ، فنمت ليلة وأنا متفكر فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله . 1037 - محمد بن عبد الله ، أبو بكر الشقاق الصوفي : أخبرنا إسماعيل بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : أبو بكر الشقاق بغدادي اسمه محمد بن عبد الله من أصحاب الجنيد ، من أقران أبي العباس بن عطاء والكتاني . صحب أبا سعيد الخزاز . ذكر غير السلمي أن اسم الشقاق أحمد بن عبد الله ، كذلك أنبأني أبو سعد الماليني ، حدثنا ثقيف بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن أحمد المقرئ ، حدثنا أحمد بن عبد الله أبو بكر الشقاق صاحب أبي سعيد قال : قال أبو سعيد الخزاز : إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم . حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن ، أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم ، حدثنا يحيى ابن المؤمل ، حدثنا أبو بكر الشقاق قال : سمعت أبا سعيد الخزاز يقول : سمعت محمد بن منصور يقول : كان بالكوفة رجل متعبد يأكل في كل يوم نصف رغيف وكان قاعدا لا ينضجع ، ويضع جبهته على ركبته من صلاة إلى صلاة ، لا يتطوع بشئ غير الفرائض ، ولا يتكلم البتة . فقلت له : لو تطوعت ؟ فقال : افهم ما ألقيه إليك ، إني لست أعصيه . قال أبو سعيد : هذا عبد رفع الله قدر موافقته لله فلزمها ، إذا كان الأمر له ، ورفع له قدر مخالفته فاجتنبها ، وذلك من علمه بالله ، حتى توقف ونظر : من الآمر له والناهي ، فبذل في موافقته لله جهده .