الخطيب البغدادي

5

تاريخ بغداد

وإذا فيها عبد يزجر بها . فقلت له : يا هذا ليس ها هنا الطريق . فقال : أردت أبا السائب فقلت : فأنا أبو السائب ، فدفع إلي كتاب محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فإذا فيه : أتاني كتابك تطلب لقحة وقد جمعت ما كان بحضرتنا منها وهي تسع عشرة لقحة وبعثت معها بعبد راع ، وهن بدن ، وهو حر إن رجع مما بعثت به شئ في مالي أبدا ، قال : فبعت منهن بثلاثمائة دينار سوى ما احتبست لحاجتي ( 4 ) . أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : أنشدني سليمان بن عياش السعدي لأبي وجزة السعدي يمدح محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان : وجدنا المحض الأبيض من قريش * فتى بين الخليفة والرسول أتاك المجد من هنا وهنا * وكنت له بمعتلج السيول فما للمجد دونك من مبيت * وما للمجد دونك من مقيل ولا ممضى وراءك تبتغيه * وما هو قابل بك من بديل فدى لك من يصد الحق عنه * ومن ترضى أخاه بالقليل فلولا أنت ما حملت ركابي * مؤثلة وما حمدت رحيلي أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبيد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد قال : محمد بن عبد الله بن عمرو ابن عثمان بن عفان ويكنى : أبا عبد الله مات في حبس أبي جعفر . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ، حدثنا البخاري ، حدثني إبراهيم بم المنذر ، حدثنا معن قال : أخذ أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان في سنة خمس وأربعين ، وزعموا أنه قتله ليلة جاءه خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة ( 7 ) . أخبرنا السمسار ، أخبرنا الصفار ، حدثنا ابن قانع قال : ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قتله المنصور أبو جعفر سنة خمس وأربعين - يعني ومائه - وبعث برأسه إلى خراسان .