الخطيب البغدادي
441
تاريخ بغداد
1599 - محمد بن محمد بن مكي بن يوسف ، أبو أحمد القاضي الجرجاني : قدم بغداد وروى بها عن محمد بن يوسف الفربري ، كتاب " الصحيح " للبخاري ، ولم يحدثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديين ، لكن حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني ، ومحمد بن الحسن الأهوازي . حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي بن يوسف الجرجاني حدثنا علي بن محمد الصائغ - بجرجان - حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكسائي حدثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس . قال : جاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ناقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذه الناقة ؟ " قال : حملني عليها عثمان . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا علي اتق الدنيا ، فإن من كثر شيئه كثر شغله ، ومن كثر شغله اشتد حرصه ، ومن اشتد حرصه كثر همه ونسي ربه ، فما ظنك يا علي بمن نسي ربه ؟ " . هذا حديث منكر بإسناده تفرد بروايته الصائغ وهو ضعيف جدا ، عن الكسائي وهو مجهول . قال لي أبو نعيم سمعت عن محمد بن محمد بن مكي بأصبهان بعض كتاب الصحيح ، وسمعت منه بقيته ببغداد ، وقد تكلموا فيه وضعفوه . أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : أنشدني القاضي أبو أحمد محمد بن مكي الجرجاني لنفسه : إذا المرء لم يحسن مع الناس عشرة * وكان بجهل منه - بالمال معجبا ولم تره يقضي الحقوق فإنه * حقيق بأن يقلى وأن يتجنبا وأنشدني الأهوازي قال أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه : مضى زمن وكان الناس فيه * كراما لا يخالطهم خسيس فقد دفع الكرام إلى زمان * أخس رجالهم فيه رئيس تعطلت المكارم يا خليلي * وصار الناس ليس لهم نفوس