الخطيب البغدادي

339

تاريخ بغداد

عن علي بن محمد المصري وحده ألف جزء ، وأنه كتب مائة تفسير . ومائة تاريخ ، ولم يخرج عنه إلا شئ يسير . حدثني عنه أحمد بن علي البادا ، وإبراهيم بن عمر البرمكي ، وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد . أخبرني أحمد بن علي البادا ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد الفرات ، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاذان ، حدثنا أسامة بن أحمد التجيبي ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا إسحاق بن أبي فروة ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن أخيه عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة أنها قالت : إذا مست المرأة فرجها بيدها فعليها الوضوء . حدثني أبو القاسم الأزهري قال : خلف ابن الفرات ثمانية عشر صندوقا مملوءة كتبا أكثرها بخطه سوى ما سرق من كتبه . وكانت له أيضا سماعات كثيرة مع غيره لم ينسخها . قال : وكتابه هو الحجة في صحة النقل . وجودة الضبط . وكان مولده في سنة بضع عشرة وثلاثمائة . ومكث يكتب الحديث من قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى أن مات . وكان عنده عن ابن عبيد الحافظ وطبقته . قال : ولم يكن لابن الفرات بالنهار وقت يتسع للنسخ . لأن مجالسه التي كان يقرأ فيها على الشيوخ كانت متصلة في كل يوم غدوة وعشية ، وكان يحضر كتابه الذي قد نسخه من أصل الشيخ بعد الفراغ من تصحيحه ومقابلته . وذلك أن جارية له كانت تعارضه بما يكتبه فلا يحتاج أن يغير كتابه وقت قراءته على الشيخ . أو كما قال الأزهري . قال : ومات في شوال من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . حدثني التنوخي قال : مات ابن الفرات في ليلة الثلاثاء السابع والعشرين من شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . حدثنا العتيقي قال : سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن الفرات لأربع بقين من شوال . ثقة مأمون ، وما رأيت ولا سمعت أحسن قراءة منه للحديث ، حدث بشئ يسير وكان يسمع معنا الحديث إلى أن توفي . 1457 - محمد بن العباس بن الحسين ، أبو بكر القاص : كان شيخا فقيرا يقص في جامع المنصور ، وفي الطرقات والأسواق .