الخطيب البغدادي
254
تاريخ بغداد
أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أنزك الهمذاني بها ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي ، أخبرنا أحمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأموي قال : سئل عبدان : عن ابن عثمان بن أبي شيبة فقال : ما علمنا إلا خيرا ، كتبنا عن أبيه المسند بخط ابنه ، الكتاب الذي يقرأ علينا . قرأت في أصل كتاب محمد بن أبي الفوارس بخط يده الذي سمعه من محمد بن عمران الطلقي بجرجان قال : حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي قال : خرجت إلى الكوفة من بغداد في طلب الحديث حين رجعت من مصر ، وأقمت ببغداد مدة وذلك في سنة إحدى وسبعين ومائتين ومحمد بن عثمان حينئذ مقيم بالكوفة لم ينتقل عنها ، وإنما انتقل عنها بعد ذلك بسنتين إلى بغداد ، فوقع بينه وبين محمد بن عبد الله بن سليمان مطين الحضرمي كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه ، فأجريت بعض ما بينهما فقلت لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة بعد أن سمعت المكروه من كل واحد منهما في صاحبه : ما هذا الاختلاف الذي وقع بينكما ؟ قال : روى مطين عن عبيد بن يعيش عن مصعب بن سلام ، عن أبي سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تناصحوا في العلم وإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله ، والله مسائلكم عنه " . فقال : غلط فيه مطين ، وإنما هو عن مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد وليس هو أبا سعد ، قال : وإنما رواه مطين فقال : عن أبي سعد يريد البقال ورويت أنا وقلت : عن أبي سعيد عبد القدوس بن حبيب . فقلت له : عمن رويت ؟ فقال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا مصعب بن سلام قال : حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله " . قال أبو نعيم : إلى وهمي إن هذا الغلط قد يكون من عبيد بن يعيش ، إذ كانت رواية محمد بن عثمان هي عن إبراهيم بن محمد بن ميمون ثم ذكر فيها حدثنا