الخطيب البغدادي
184
تاريخ بغداد
سمعت أبا بكر البرقاني يقول : محمد بن عبدة القاضي عند أصحاب الحديث من المتروكين . فقلت : من تركه ؟ فقال : أبو منصور بن الكرخي . وكان ابن أبي سعد أيضا لا يكتب حديثه . أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، أخبرنا علي بن عمر الحربي قال : وجدت في كتاب أخي بخط يده : ما أبو عبد الله بن عبدة القاضي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بواسط ، وجاءوا به إلى بغداد . * * * ذكر من اسمه محمد واسم أبيه عبدوس 1209 - محمد بن عبدوس السراج : روى عنه أحمد بن سلمة النيسابوري حكاية لأبي مرجوم القاص . وذكر أحمد ابن سلمة أنه سمع منه على باب قتيبة بن سعيد البغلاني . أخبرنا أحمد بن محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن الحافظ النيسابوري ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا أحمد بن سلمة ، حدثنا محمد بن عبدوس السراج البغدادي على باب قتيبة بن سعيد قال : قام أبو مرجوم القاص بالبصرة ليقص على الناس فأبكى . فلما فرغ من قصصه قال : من يطعمنا أرزة في الله ؟ فقام شاب من المجلس فقال : أنا . فقال : اجلس رحمك الله فقد عرفنا موضعك . فقام الثانية فقال أبو مرجوم لأصحابه : قوموا بنا إليه فقاموا معه فأتوا منزله قال : فأتينا بقدر من باقلاء فأكلناه بلا ملح . ثم قال أبو مرجوم : على بخوان خماسي وخمس مكاكي أرز ، وخمس أمنان سمن وعشرة أمنان سكر . وخمسة أمنان صنوبر وخمسة أمنان فستق ، فجيء بها كلها . فقال أبو مرجوم لأصحابه : يا إخوان كيف أصبحت الدنيا ؟ قالوا : مشرقة لونها ، مبيضة شمسها . قال : اجروا فيها أنهارها . قال : فأتى بذلك السمن فأجرى فيها . ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه فقال : يا إخوان كيف أصبحت الدنيا ؟ قالوا : مشرقة لونها مبيضة شمسها مجرية فيها أنهارها وقد غرس فيها أشجارها وقد تدلى لنا ثمارها . قال : يا إخوان ارموا الدنيا بحجارتها . قال : فأتى بذلك السكر فألقى فيها ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه . قال :