الخطيب البغدادي

147

تاريخ بغداد

إسماعيل الترمذي ، والحسن بن علي المعمري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن جرير الطبري ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأبو القاسم البغوي . وزار ابن أبي الشوارب بغداد وحدث بها لما شخصه المتوكل إلى سر من رأى . قرأت في كتاب محمد بن عمر بن الحسن البصير ، عن محمد بن يحيى الصولي قال : في سنة أربع وثلاثين ومائتين ، نهى المتوكل عن الكلام في القرآن وأشخص الفقهاء والمحدثين إلى سر من رأى ، منهم القاضي التيمي البصري ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وابنا أبي شيبة ، ومصعب الزبيري ، فأمرهم أن يحدثوا بسر من رأى ، ووصلهم . حدثني الحسن بن محمد الخلال ، حدثنا عبد الواحد بن علي قال : قال أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني قال : أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، سمعت محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب . يقول : استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة ، ولوددت أني لم أكن استأذنته . كنت أكون في جواره . قلت : وكيف ؟ قال : اشهد على اني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل ، وذلك أن صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء الله به برد المظالم ، وجاء الله بالمتوكل برد الدين . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز ، حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله قال : قال لي عمي أبو علي عبد الرحمن بن خاقان : أمر المتوكل بمساءلة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء فذكر الحديث وقال فيه : وسألته عن ابن أبي الشوارب قاضي فارس فقال : إن كان الشيخ فما بلغني عنه إلا خيرا ، وإن كان ابن الشيخ أو غيره فلا أعرفه . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمد الحسني بمرو ، وقال : سألت أبا على صالح بن محمد جزرة الحافظ عن أبي الشوارب . فقال : شيخ جليل صدوق . أخبرنا محمد بن علي الصوري ، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمداني ، أخبرنا عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي ، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي قال : محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بصري لا بأس به . أخبرنا أحمد بن المظفر قال : قال عبد الله بن محمد البغوي : مات محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب بالبصرة سنة أربع وأربعين .