الخطيب البغدادي
140
تاريخ بغداد
وكان صدوقا مستورا من أهل القرآن والسنة ، ولم يحدث إلا بشئ يسير . كتبت عنه وسألته عن مولده . فقال : في سنة ست وخمسين وثلاثمائة . ومات في ليلة الجمعة ثاني ذي الحجة في سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، ودفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب . 1157 - محمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم بن مروان بن حباب بن تميم ، أبو الحسن المعروف بابن حبابة البزاز : متوثي الأصل يسكن دار كعب . وحدث عن أبيه ، وعن أبي محمد بن ماسي . وسمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر البربهاري . أخبرنا يوسف بن عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزار ، أخبرنا يوسف ابن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي مات وترك ما لا ولم يوص فهل يكفر عنه إذا تصدقت عنه ؟ قال : " نعم " . رأيت في أصل أبي محمد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه بالخط العتيق ؟ ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها السماع منه بخط طري ، ورأيت أيضا أصلا لأبيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلى وجه الكتاب سماع لعبيد الله بن محمد بن حبابة وقد ألحق ابنه بخط طري ، ولأبيه محمد . وكنت يوما مع أبي القاسم بن بزهان نمشي في سوق الكرخ ، فلقينا ابن حبابة فسلم علينا وذهب . فقال لي ابن بزهان : إن هذا الشيخ كذاب . يقول لي سماعاتك في أصول أبي فلم يكتبها . قال ابن بزهان : وما سمعت من أبيه ولا رأيته قط . سألنا ابن حبابة عن مولده فقال : في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة . ومات في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . ودفن من يومه في مقبرة جامع المدينة إلى جنب أبيه .