الخطيب البغدادي

117

تاريخ بغداد

حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه ، عن مكحول ، عن عمر بن نعيم ، عن أسامة بن سلمان أن أبا ذر حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب " . قالوا : يا رسول الله وما الحجاب ؟ قال : " أن تموت النفس وهي مشركة " . حدثني الحسن بن أبي طالب ، حدثنا يوسف بن عمر القواس ، حدثنا إسماعيل بن علي قال : قال لنا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن : تزوجت أم أولادي هؤلاء ، فلما كان بعد الإملاك بأيام قصدتهم للسلام ، فاطلعت من شق الباب فرأيتها ، فبغضتها ، وهي معي منذ ستين سنة . قال إسماعيل : كان هذا الشيخ من أدرس من رأيناه للقرآن ، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال ، وكان يوصف بكثرة الدرس وسرعته ، فامتنع أن يخبرني ، فلم أزل به حتى قال لي : إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم ، وبلغ في الخامسة إلى براءة ، وأذن مؤذن العصر ، وكان من أهل الصدق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، فيها مات أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن الضبي لاثنتي عشرة ليلة بقين من ربيع الأول . 1118 - محمد بن عبد الرحمن ، أبو بكر الخياط المقرئ ، يعرف بزوران ، وقيل : روزان : حدث عن يحيى بن هشام السمسار ، وسعيد بن سليمان سعدويه . وقرأ على عبيد ابن الصباح صاحب حفص بن سليمان الغاضري . روى عنه أبو الحسن بن سنود ، وعبد الصمد الطستي ، وأبو بكر الشافعي . حدثنا محمد بن عبد الرحمن روزان ، حدثنا سعدويه ، عن أبي معشر ، عن سعيد ، عن أبي هريرة قال : قيل يا رسول الله إنك تمزح . قال : " ولا أقول إلا حقا " . كذا . قال الشافعي روزان . قدم الراء على الواو ووافقه الطبني على ذلك ، وأما القراء ، فيقولون زوران بتقديم الواو على الراء .