الخطيب البغدادي

106

تاريخ بغداد

أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عمر قال : لما ولى جعفر بن سليمان على المدينة المرة الأولى ، أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار ، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير ، فلبسه عمره ، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة ، وكانت حاله ضعيفة جدا . فأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد ، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار ، فلم يقبل ، فقالوا خذها وفرقها فيمن رأيته فأخذها فانصرف يريد المدينة ، فلما كان بالكوفة اشتكى ومات فدفن بالكوفة . ذلك سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد قال : ابن أبي ذئب واسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي ، ويكنى أبا الحارث مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة ، وهو ابن تسع وسبعين سنة وكان يفتى بالبلد . وقال البرذعي : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثنا ابن أبي شيخ قال : سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي : وصل أمير المؤمنين المهدى ابن أبي ذئب فأسنى جائزته ، فانصرف مسرورا يريد المدينة ، فلما كان بالحيرة مات قال : فقال أبو شيبة واسترجع : هكذا يأتي الإنسان الموت أسر ما كان ، وأشر ما كان حتفا . قال : فمات أبو شيبة أسر ما كان . 1104 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، واسم أبي الزناد : عبد الله بن ذكوان ، مولى رملة بنت شيبة ، وكنية محمد : أبو عبد الله المدني : كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامة شيوخه ، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة . سكن بغداد ومات بها وحديثه قليل لا أعلم روى عنه غير واحد . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا . أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح ، حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا أبو أيوب