ابن النجار البغدادي
73
ذيل تاريخ بغداد
وشفاء مالا تشتهيه النفس تعجيل الفراق فقال : يا غلام الدواة والقرطاس فأتى بهما ، وأمرني نكتب له الأبيات ، ثم قلت له : أنت والله تبغض بنت أبي العباس الطوسي ، فقال : اسكت أخزاك الله ، ثم ما لبث أن طلقها . 1206 - عمر بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن كليب الحراني ، أبو حفص : ابن شيخنا أبى الفرج التاجر ، وقد تقدم ذكره ، حكى عنه والده حكاية كتبها عنه إبراهيم بن علي بن بكروس الشاهد ، وتوفى شابا قبل والده بزمان . أنبأ أبو الفرج بن كليب قال حدثني ولدى أبو حفص عمر قال كنت بأرض أقصره ، وكان معنا جماعة في الطريق فقال أحدهم : انزلوا بنا لأفرجكم اليوم فنزلنا وهناك شجرة عليها ورق أخضر وزهر أصفر فأخذ الرجل يصفق بيديه وأنشأ يقول : يا نازلا بالبلد البلقع * ويا ديار الظاعنين اسمعي * ما هي باطلالي ولكنها * رسوم أحبابي فنوحي معي قال : فلم تزل يكررها حتى ترنحت الشجرة ثم ألقت زهرها الأصفر جميعه ثم ألف ورقها جميعه ، ولم يزل على ذلك كلما أنشد الأبيات ترنحت وألقت ما عليها من الأوراق والأزهار إلى أن لم يبق عليها شئ . قال شيخنا أبو الفرج : فحكيت ذلك لصهري على ابنتي قايماز بن عبد الله المعروف بالمصلح المقتفري فقال : شاهدت رجلا كرديا لنا بنهر مالك أو دجيل من أعمال العراق - الشك من الشيخ ، وأنه نزل ببعض أرضها وهناك شجيرة عليها الأزهار والأوراق وأنه أخذ ينشد هذين البيتين المقدمين وانها ترنحت ثم ألقت أوراقها وأزهارها كالحكاية الأولى . 1207 - عمر بن عبد الواحد بن سعيد ، أبو القاسم المقرئ اليعقوبي : سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان ، وحدث عنه ببلاد كرمان ، سمع منه يوسف بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي . وروى عنه في كتاب الأربعين من جمعه . أخبرني أبو القاسم الصوفي جارنا أنبأ يوسف بن أحمد الشيرازي أنبأ أبو القاسم عمر بن عبد الواحد بن سعيد اليعقوبي المقرئ بنرماسير أنبأ علي بن أبي طالب