الخطيب البغدادي

155

تاريخ بغداد

580 - محمد بن جعفر بن العباس بن جعفر ، أبو بكر النجار : سمع محمد بن هارون المجدر ، وأبا حامد الحضرمي ، ويحيى بن محمد بن صاعد ، وأبا بكر النيسابوري ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول . حدثني عنه الحسن بن محمد الخلال ، وذكر لي أنه كان يلقب غندرا . وقال : كان ثقة فهما يحفظ القرآن حفظا حسنا ، وتوفى في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمائة . 581 - محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الكريم بن بديل ، أبو الفضل الخزاعي الجرجاني : قدم بغداد ، وحدث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي البصري ، وأحمد بن عبيد الله النهرتيري ، ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الأهوازي ، والحسن بن عبيد الله بن سعيد العسكري ، وأبى بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي . كتب عنه أحمد بن عمر بن البقال . وحدثنا عنه القاضي أبو القاسم التنوخي . أخبرنا علي بن أبي علي قال نبأنا أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد الخزاعي في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال : قرأت على أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن هارون بن جعفر قلت : حدثك أبوك محمد بن الحسن ، عن أبي جعفر عبد الله بن فاخر ؟ قال : نبأنا محمد بن الحسن الشيباني قال صلى بنا أبو حنيفة في شهر رمضان وقرأ حروفا قد اختارها لنفسه من الحروف التي قرأهن الصحابة والتابعون ، قرأ أبو حنيفة : ( ملك يوم الدين ) . على مثال فعل ونصب اليوم جعله مفعولا ، وقرأ في سورة الأنعام : ( لا تنفع نفس ) . بالتاء والرفع . قال أبو الفضل ولست أعرف الرفع مع التاء . وقرأ في سورة يوسف : ( قد شعفها حبا ) بالعين المهملة ، وقرا في سورة يس : ( فأعشيناهم ) بالعين غير معجمة ، وقرأ في سورة الفلق : ( من شر ما خلق ) بالتنوين . وذكر حروفا كثيرة سوى هذه . قال الشيخ أبو بكر : كان أبو الفضل الخزاعي شديد العناية بعلم القراءات ، ورأيت له مصنفا يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة فيه ، عدة من الأجزاء ، فأعظمت ذلك واستنكرته ، حتى ذكر لي بعض من يعتنى بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا ، ولم يكن على ما يرويه مأمونا .