ابن النجار البغدادي
90
ذيل تاريخ بغداد
صحب أبا القاسم الجنيد وأبا محمد الحريري ، وأبا العباس بن عطاء ، وكان له كلام مليح في التصوف . قرأت على أبي عبد الله الواسطي ، عن أبي المحاسن الأنصاري قال : كتب إلي ظفر ابن الداعي العلوي : أن أبا عبد الرحمن البلخي أخبره قال : سمعت أبا بكر الرازي ، سمعت أبا الحسين بن الزنجاني يقول : من كان رأس ماله التقوى كلت الألسن عن وصفه ربحه . قال السلمي : سمعت محمد بن عبد الله ، سمعت أبا الحسين بن الزنجاني يقول : أصل العبادة على ثلاثة أركان : العين ، واللسان ، والقلب ، العين : بالعبرة ( 1 ) ، واللسان : بالصدق ، والقلب : بالتفكر . كتب إلى أبو الفتوح العجلي : أن أبا طاهر الحسن آبادي أخبره ، أنبأنا أبو بكر الباطرقاني قراءة عليه ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد النسوي قال : أبو الحسين بن الزنجاني من ظراف مشايخ بغداد من أصحاب جنيد والحريري وابن عطاء ، يرجع إلى فهم ودراية ، وله حظ في علوم القوم ، وكان حسن السماع ، مات ببغداد بعد العشرين والثلاثمائة . أنبأنا أبو المظفر بن السمعاني ، أنبأنا أبو نصر الحرضي قراءة عليه ، أنبأنا أبو بكر المزكي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو الحسين بن الزنجاني من ظراف مشايخهم حسن السماع ، توفى بعد العشرين وثلاثمائة . 896 - علي بن محمد الفقيه ، المعروف بالمسوحي : كان يخلف القضاة ببغداد ، روى عنه : القاضي أبو علي التنوخي في " كتاب النشوار " . أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي إذنا عن أبيه قال : حدثني علي بن محمد الفقيه المعروف بالمسوحي ( 2 ) أحد خلفاء القضاة ببغداد قال : حدثني أبو عبد الله الزعفراني الفقيه قال : كنت بحضرة أبي العباس ثعلب ( 3 ) يوما فسئل عن شئ فقال : لا أدري ، فقيل له : أتقول لا
--> ( 1 ) في الأصل : " بالغيرة " . ( 2 ) في الأصل : " بالتنوخي " . ( 3 ) في الأصل : " بعلب " بدون نقط .