ابن النجار البغدادي
85
ذيل تاريخ بغداد
ابن المسلم السلميين ، وعلي بن أحمد بن قبيس الغساني ، وأبي المعالي الحسين بن حمزة ابن الحسين الشعيري ، وأبي القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى الطرسوسي وغيرهم ، واستعفى من القضاء وحج ، وقد بغداد وأقام بها سنة وأشهرا يسمع بها الحديث من أصحاب طراد الزينبي ، وأبي الخطاب بن البطر ، وأبي عبد الله بن طلحة ، وخرج له أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن الشعار فوائد عن شيوخه الدمشقيين ، وحدث بها ببغداد قرأها عليه مخرجها ، فسمعها أبو بكر الناقد ، وأبو الفضل بن شافع ، والشريف أبو الحسن الزيدي ، والقاضي أبو المحاسن القرشي ، والعدل أبو الفرج بن النقور ، وشيخانا : أبو محمد بن الأخضر ، وأبو الفتح ابن سعترة . أخبرني أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن سعترة بقراءتي عليه ، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي ، قدم علينا بغداد بقراءة ابن الشعار وانتقائه ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي الموازيني قراءة عليه وأنا أسمع ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر قراءة عليه ، أنبأنا يوسف ابن القاسم الميانجي ، أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، حدثنا الحسين بن الأسود ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا أبي ورقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " انطلق ثلاثة يمشون فدخلوا في غار ، فأرسل الله عز وجل عليه صخرة ، فأطبقت الغار عليهم ، فقال بعضهم لبعض : تعالوا فلينظر كل رجل منا أفضل عمل عمله فيما بينه وبين الله عز وجل فيذكره ، ثم ليدعو الله عز وجل أن يفرج عنا مما نحن فيه ، ونلقي هذه الصخرة ! فقال رجل : اللهم أنت تعلم أنه كانت لي ابنة عم فطلبت منها نفسها فقالت : والله لا أفعل أو تعطيني مائة دينار ، فجمعتها حتى أتيتها بها ، فلما قعدت منها مقعد الرجل من المرأة أرعدت وبكت وقالت : يا عبد الله اتق الله ، ولا تفتح هذا الخاتم إلا بحقه ، قال : فقمت عنها وتركتها لها ، فإن كنت تعلم أني تركتها يعني في مخافتك فأفرج عنا فرجة نرى منها السماء ! ففرج الله عنهم منها فرجة فنظروا السماء ، وقال الثاني : اللهم إنه كان لي أبوان وكان لي ولد صغار ، فكنت أرعى على أبوي ، وكنت أجئ بالحلاب ، فجئت فوجدت أبوي نائمين ووجدت الصبية يتضاغون من الجوع ، فلم أزل بهم حتى ناموا ثم قمت بالحلاب عليهما حتى قاما وشربا ، ثم انطلقت للصبية بفضله فسقيتهم ، فإن كنت تعلم [ أني ] ( 1 ) إنما فعلت تلك من مخافتك فافرج عنا فرجة ! قال : ففرج الله تعالى عنهم
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .