ابن النجار البغدادي
82
ذيل تاريخ بغداد
إسماعيل ، أنبأنا حبان ( 1 ) بن موسى ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا حيوة ( 2 ) بن شريح ، أخبرني أبو هاني الخولاني : أنه سمع عمرو بن مالك الجهني : أنه سمع فضالة بن عبيد يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " المجاهد من جاهد نفسه في الله تعالى " . قرأت على أبي بكر عبد العزيز بن أحمد بن عمر العدل بالقاهرة ، عن شهدة بنت أحمد بن عمر الإبري قالت : أنشدنا الاجل ثقة الدولة أبو الحسن علي بن محمد الإبري لنفسه : ألا هل لأيام الصبا من يعيدها * فيطرب صب الغضا يستعيدها وهل عند باب اللوح من رمل حاجر * بميل إلى نوحي مع الورق عودها سقى الله أيامي بها كل مزنة * تصوب ثراها بالحيا ونجودها ( 3 ) ورد لنا لبنا بجرعاء مالك * فقد طال ما ابيضت من العيش سودها أرى الأرض والأوطان فيها فسيحة * وما يستميل القلب إلا زودها وكيف يلذ العيش من غير أنه * إذا ازدراه طرف الرقيب بدودها غريم إذا ما حدث القلب سلوة * بناحلة لا يريدها ( 4 ) وما العذل إلا جذوة بين أضلعي * فليت عذولي والرقيب وقودها وكيف فكاك القلب من يد ظبية * وقد أسرته مقلتاها وجيدها إذا غاب واشيها وأسعف وصلها * وألقت عصاها واستحال صدودها أو مد بناني الشوق حتى أضمها * إلى ح صدري مانعتني نهودها أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة ، حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال : علي بن محمد بن يحيى الدريني كان يخدم أبا نصر أحمد بن الفرج الإبري وزوجه بنت شهدة الكاتبة ، ثم علت درجته وارتفعت منزلته إلى أن صار خصيصا بالمقتفى وكان يشاوره ويدينه كتب عنه ، وكان متوددا متواضعا . قرأت بخط يوسف بن محمد الدمشقي قال : علي بن محمد الدريني مولده سنة خمس
--> ( 1 ) في الأصل : " حتان " . ( 2 ) في الأصل : " خباه " . ( 3 ) هكذا في الأصل . ( 4 ) في الأصل : " حدوة " .