ابن النجار البغدادي

35

ذيل تاريخ بغداد

وجعلت ألتفت إليه فأداه ملتفتا إلي كالتفاتي إليه ، وأنا أقول له هذه الكلمات ، فقال : إن شئت - فقلت في نفسي : ما يكون ابن شكر أعظم من أسد ، وصليت الجمعة في جامع دمشق ، فلما مر في الجامع قلت هذه الكلمات فلم يمكن الله ابن شكر مني . رأيت بخط الشيخ علي بن غليس في أول كتاب كتبه إلى شيخه أبي أحمد بن سكينة : خادمه علي بن غليس الذي لا يسوى فليس . وذكر محمد بن أبي البركات بن قرباص الحموي ، وقد رأيته بحلب وكان من الصالحين . قال : كان الشيخ علي بن غليس يكتب إلى والده : خادمه علي بن غليس الذي لا يسوى نصف فليس . قال : وكتب إليه آخر كتاب كتبه علي بن غليس الذي ما يسوى ربع فليس ، وقد نقصت القسمة لكبر السن والتقصير في الخدمة . ذكر صديقنا الشريف أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن القاسم الإدريسي : أن الفقيه إبراهيم بن عيسى الحسيني اليماني أنشده لابن غليس اليماني : ألا قل لمن يهوى سوانا * هواه حرام ولكن هوانا له الويل ومن كان يبغي ( 1 ) رضا غيرنا ألا * أخطى ولكن رضانا قف وخيم على بابنا * ترى الخير منا جهارا عيانا سألت أبا طالب محمد بن عبد الله بن صابر السلمي عن وفاة الشيخ أبي الحسن ابن غليس ، فقال : توفي بدمشق في الليلة السابعة عشر من شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة . ذكر لنا غير أبي طالب أنه كان بمقبرة باب الصغير قريبا من أم الدرداء وكان قد قارب الستين - رحمه الله . 838 - علي بن محمد بن غنيمة بن علي بن عصفور ، أبو محمد بن شيخنا أبي عبد الله : من أهل الحريم الطاهري ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر والده ، سمع : أبا شجاع أحمد ، وأبا نصر يحيى بن موهوب بن المبارك بن السدنك ، وأبا بكر المبارك بن المبارك ابن حكيم وغيرهم ، كتبت عنه شيئا يسيرا ، وكان شيخا لا بأس به ( 2 ) .

--> ( 1 ) في الأصل : " يبقي " . ( 2 ) في الأصل : " لا بأس منه " .