ابن النجار البغدادي

210

ذيل تاريخ بغداد

وفاته في أيام شرف الدولة ، ومنزله في سكة العجم من الزبيدية من الجانب الربي من مدينة السلام ، وكان بخيلا جشعا . أنشدني الخالع له يعاتب بعض أصدقائه : وإني في استعطاف رأي محمد * علي ومدي نحو معروفه يدي لكالمبتغى - من بعد تسعين حجة * تقمصها - رجع الشباب المجدد سأشكو اعتداء منك لولاه ما درت * صروف الليالي في الهوى كيف تعتدى فلله قلبي حين أدعو إلى الهوى * وأعلم حقا أنه غير مهتدى قال : وأنشدني له أيضا : ولما وقفنا للوداع ودوننا * عيون ترامي بالظنون ضميرها أماطت عن الشمس المنيرة برقعا * فغيبنا عن أعين الناس نورها قال : وأنشدني له : يا خائبا متخيبا * ألزمتني ذنبا بذنبك شتان بين صنيع قلبي * في الهوى وصنيع قلبك قال : وأنشدني له أبو الحسن البتي : يا طرفها هب لطرفي لذة الوسن * واستبق مالا يفل الثوب عن بدني حاشاك في من الشكوى وإن ذهبت * عيني من الدمع أو قلبي من الحزن ولا أقول وإن أتلفتني أسفا * يا ليت ما كان من حبيك لم يكن وحدثني أبو طالب الحاتمي قال : كان ابن البقال يترفع من الاختلاط بالشعراء ويتكبر ، وكان الرؤساء يكرمونه ويقومون له إذا دخل عليهم ، وكان ابن العميد يقدمه على الناس كلهم ويعظمه ، وأحضره المهلبي فأنشده ، فحضر المتنبي قصيدة ، قال : فحدثني ابن الإمام الهاشمي قال قال لي المتنبي : لما رأيت ببغداد من يجوز أن يقع هذا الاسم ألا ابن البقال . وحدثني الأستاذ أبو الحسن بن محفوظ وقد جرى ذكر ابن البقال فقال : كان أقل ما في أبي الحسن الشعر فغلب عليه وعرف به ، فإنه كان يضطلع بعلوم كثيرة من جملتها الكلام وكان قويا فيه مقدما في المعرفة وكان يقول : بتكافؤ الأدلة وهو بئس المذهب . 1065 - علي بن يوسف ، أبو الحسن ابن الذهبية الزاهد :