ابن النجار البغدادي
206
ذيل تاريخ بغداد
قرأت في كتاب أبي الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين بخطه قال : أنشدنا أبو الثناء علي بن يلدرك بن أرسلان لنفسه : يا ناظرا من سحر بابل * ومذيب جسمي بالبلابل صلني فقد هجر الرقاد * وملني عذال العواذل لا تأس صل إن الوصال * كمثل هذا الهجر قاتل بمضيق معترك الأساور * والدمالج والخلاخل وتخال بلبه الضفاير * بين ألوان العلائل ويلطف تنفيذ الرستائل * أثر ألطاف الوسائل أنبأنا أبو الفرج بن الجوزي قال : توفي علي بن يلدرك الكاتب في صفر سنة خمس عشرة وخمسمائة ودفن بباب حرب . 1056 - علي بن يوسف بن الحسن بن علي المحولي ، أبو الحسن : أخو أبي علي الحسن الذي تقدم ذكره ، وعلي هو الأكبر ، قرأ الأدب وسمع الكثير من أبي محمد المقرئ سبط الشيخ أبي منصور الخياط ، والقاضي أبي الفضل الأرموي ، وأبي سعد بن البغدادي ، وجماعة من هذه الطبقة ، وقرأ بنفسه وكتب بخطه وكان فاضلا ، وما أظنه روى شيئا ، وكان يتولى سوق الحطب . توفي سنة ثمانين وخمسمائة ، ولعله جاوز الستين . 1057 - علي بن يوسف بن سعد بن علي الخطيري الكتبي : تقدم ذكر جده ، اشتغل بتجويد الخط منذ صباه ، وكتب على خطوط الكتاب حتى بلغ الغاية في حسن الخط وتجويد الكتابة ، وخط كثيرا من جوامع القرآن ودواوين الشعر ، وكتب عليه خلق كثير ، وصار أكتب أهل زمانه ، ورتب خازنا بدار الكتب بالمدرسة الشريفة المستنصرية ، وهو حسن الاخلاق ، لطيف الطبع ، متودد حسن العشرة متواضع ، علقت عنه شيئا من شعر جده . أنشدني علي بن يوسف الكاتب لجده أبي المعالي الكتبي : لا غرو أن أثرى الجهول على * نقص وأعدم كل ذي فهم إن اليد اليسرى وتفضلها * اليمنى تفوز بمعلم الكم وأنشدني أيضا لجده :