ابن النجار البغدادي
194
ذيل تاريخ بغداد
جود اسم الله تعالى ! فان أبا عبد الله مالك بن أنس الفقه كتب إلى كتابا قال فيه : ورد على كتابك فرأيتك قد استخفت باسم ربك وكتبته غير مبين من غيره وقد سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول : سمعت ابن عمر يقول : كان عثمان بن عفان يكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فرآه يخفف خطه ولا يبين حروفه ، فقال له : يا عثمان : أنما عميت أو خففت من الحروف فلا تعم ولا تخفف اسم ربك فإني ضامن لمن بينه وجوده وعظمه قصرا في الجنة . قال السلامي : وهذا حديث منكر . 1039 - علي بن يحيى بن عبد الرحمن بن الصائغ ، أبو الحسن : من أهل باجسري ، وهو أخو عبد الجبار بن يحيى ( 1 ) الذي تقدم ذكره ، كان شيخا صالحا مجاورا بالمسجد الجامع بباجسري منعكفا على العبادة ، وحدث بالإجازة عن أبي بكر المزرفي ، روى لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزل حديثا أوردناه في ترجمة أخيه . 1040 - علي بن يحيى بن عبد الكريم بن الفقيه ، أبو الحسن : من أهل البندنيجين ، سكن بغداد مدة وسمع بها كتاب " الصحيح " للبخاري من أبي الوقت الصوفي ، وعلت سنه ولم يرو شيئا فيما أعلم ، وكان متزهدا متنسكا متغطا في منزله لا يخرج منه ولا يراه أحد ، ويبقى أياما لا كل الطعام ، اتهم أن بعض الأمراء أودع عنده مالا فقبض عليه وحمل إلى البندنيجين وعوقب وأخذ المال منه ، وبقي محبوسا هناك مدة طويلة إلى أن توفي في محبسه في يوم الثلاثاء السادس والعشرين من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستمائة ، وقد نيف على الستين . 1061 - علي بن يحيى بن علي بن عبد الله بن الطراح ، أبو الحسن بن أبي محمد بن أبي الحسن المدبر : من أولاد المحدثين ، حدث هو وأبوه وجده ، وقد قدمنا ذكره ، طلب الحديث بنفسه ، وسمع الكثير من والده ومن آباء القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، وهبة الله بن أحمد بن عمر الحريري ، وهبة الله بن عبد الواحد بن أحمد الواسطي ، وإسماعيل ابن أحمد بن السمرقندي ، وأبي غالب أحمد ، وأبي عبد الله يحيى ابني الحسن بن أحمد
--> ( 1 ) في الأصل : " عبد الجبار بن عبد الجبار " .