ابن النجار البغدادي
180
ذيل تاريخ بغداد
من أهل باب البصرة ، وسكن في آخر عمره بالكرخ ، كان يتولى الخطابة بجامع ابن المطلب ، وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم عبد الله بن الحسين الدامغاني في يوم الأربعاء لخمس خلون من المحرم سنة أربع وستمائة فقبل شهادته . وخدم في عدة أعمال للديوان ، سمع الحديث في صباه بإفادة خاله أبي القاسم بن الرويح بن أبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي ، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي ، وأبي بكر أحمد ابن المقرب الكرخي ، وأبي الحسن سعد الله بن نصر بن الدجاجي ، وغيرهم ، كتبنا عنه ، وهو حسن الطريقة ، محمود السيرة ، متدين ، ذو أخلاق جميلة وتواضع . أخبرنا أبو تمام علي بن هبة الله بن محمد الخطيب بقراءتي عليه ، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن المقرب الكرخي قراءة عليه ، أنبأنا النقيب أو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي قراءة عليه ، أنبأنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البحتري إملاء ، حدثنا العباس بن محمد ، حدثنا محاضر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " احتجت الجنة والنار فقالت الجنة : في ضعفة الناس ومساكنهم ، وقالت النار : في الجبارون والمتكبرون ، فقضى بينهما : أنت رحمتي أرحم بها من أشاء ، وأنت عذابي أعذب بك من أشاء وكلتاكما على مملؤها " . سألت أبا تمام الخطيب عن مولده فقال : ولدت يوم الجمعة مستهل المحرم سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وتوفي ليلة الثلاثاء لليلتين خلتا من جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وستمائة ، ودفن من الغد بمقبرة جامع المنصور . 1023 - علي بن هبة الله بن مخروطة الكاتب : من أهل باب الأزج ، كان يتصرف في الاعمال الديوانية ، وفيه أدب ويقول الشعر ، روى عنه أبو الحسن القطيعي ( 1 ) شيئا من شعره . 1024 - علي بن هبة الله بن مسعود البزاز ، أبو الحسن بن أبي طاهر ، المعروف بالمغفل : من أهل باب البصرة ، طلب الحديث بنفسه ، وسمع الكثير ، وكتب بخطه كثيرا من الاجزاء والكتب الكبار ، وقرأ كثيرا على الشيوخ ، وسمع الناس بقراءته ، واشتمل على
--> ( 1 ) في الأصل : " القيطعي " .