ابن النجار البغدادي

135

ذيل تاريخ بغداد

وأمه أم ولد نوبية ، واسمها مسكينة ، ولد بمدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنة ثمان وأربعين ومائة ونشأ بها ، وسمع الحديث من والده وعمومته إسماعيل ، وعبد الله ، وإسحاق ، وعلي بني جعفر ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي القرشي ، وغيرهم من أهل الحجاز ، وكان من العلم والدين بمكان ، كان يفتي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن نيف وعشرين سنة ، استدعاه أمير المؤمنين المأمون إلى خراسان وجعله ولي عهده فلم تطل أيامه حتى أدركه أجله ، وكان قد حدث بخراسان وغيرها من البلاد ، روى عنه عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي ، وأحمد بن عامر بن سليمان الطائي ، وعبد الله بن العباس القزويني ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حنبل ، والمعلى بن منصور الرازي ، وآدم بن أبي إياس العسقلاني ، ومحمد بن رافع التستري ، وخالد بن أحمد الذهلي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وأبو أحمد داود بن سليمان بن يوسف بن عبد الله الغازي ، وغيرهم . أخبرني أبو عبد الله محمد بن أبي سعيد الحنبلي بقراءتي عليه بأصبهان ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي العطار الحافظ ، حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن هارون بن محمد الواسطي بها ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، حدثني أبي ، أنبأنا علي بن موسى الرضا ، حدثني أبي موسى ، عن آبائه ، عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " مامن قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه أحمد أو محمد فشاوره إلا خير لهم " . وقد وقع لنا حديث علي بن موسى الرضا أعلى من هذا الاسناد برجل في نسخة رواها داود بن سليمان الغازي ، أخبرتنا رقية بنت معمر بن عبد الواحد بن الفاخر قراءتي عليها بأصبهان ( 1 ) قالت : أخبرتنا فاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد النيسابوري ، أنبأنا علي بن الحسين بن بندار بن المثنى العنبري ، أنبأنا أبو الحسن علي بن مهرويه القزويني ، حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان ابن يوسف بن عبد الله الغازي ، قال : حدثني علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد ، عن أبيه علي بن الحسين بن علي عن أبيه ، عن [ علي بن ] ( 2 ) أبي طالب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يقول الله تبارك وتعالى : يا ابن آدم ما أنصفتني أتحبب إليك بالنعم وتنقمت إلي

--> ( 1 ) في الأصل : " عليهما بأصبهاني " . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .