ابن النجار البغدادي
128
ذيل تاريخ بغداد
بها ، حدثنا أبو يعلى الأبلي ، حدثنا محمد بن الوليد القرشي الثقفي ، عن أيوب ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " مامن أيام أحب إلى الله تعالى فيهن العمل الصالح من هذه الأيام " - يعني عشر ذي الحجة ، قالوا : يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بماله ونفسه فلم يرجع إلى ذلك بشئ " ( 1 ) . قرأت بخط محمد بن ناصر اليزدي ، قال لي أبو منصور محمد بن علي بن منصور بن القراء : القراء لقبه لجدنا لكثرة قراءته ، فقلت له : هو لفظ موضوع للجمع ، فقال : يا مغفورا له ! أليس يقول رجل هذا للمبالغة . قرأت في كتاب أبي غالب شجاع بن فارس الذهلي بخطه قال : مات أبو الحسن علي بن منصور بن القراء القزويني المؤدب في شهر ربيع الاخر سنة إحدى وثمانين وأربعمائة . 960 - علي بن منصور بن عبيد الله بن علي بن عبد الله الخطيبي ، أبو الحسن ابن أبي جعفر اللغوي ( 2 ) : أصبهاني الأصل ، قرأ اللغة على أبي الحسن بن العصار ، وأبي البركات الأنباري ، وغيرهما ، وكان يحفظ " المجمل " لفارس طاهرا قرأه على ابن العصار في مدة يسيرة من حفظه ، وكان ينقل اللغة نقلا صحيحا ، وتفرد بمعرفتها في وقته ، ومات ولم يخلف مثله ، وكان قد سمع الحديث من عمه أبي حنيفة محمد بن عبد الله الخطيبي الأصبهاني لما قدم بغداد حاجا ، وامتنع من الرواية فلم يحدث ، وكان يسكن بالمدرسة النظامية ، وكان سيئ الطريقة متهاونا بأمور الدين ، عليه ظلمة ، وله شعر لا بأس به . أنشدني علي بن الحسين بن علي السعدي بسنجار قال : أنشدني أبو الحسن علي ابن منصور اللغوي لنفسه : فؤاد معنى بالعيون الفواتر * وصبوة باد مغرم بالحواضر سميران ذادا عن جفون متيم * كراه وباتا عنده شر سامر
--> ( 1 ) انظر الحديث في : سنن الترمذي 1 / 94 . ( 2 ) انظر ترجمته في : معجم الأدباء 15 / 81 - 83 . وإنباه الرواة 2 / 321 . وبغية الوعاة ص 356 .