ابن النجار البغدادي

77

ذيل تاريخ بغداد

فوثب عليه رجل من دكة هناك فضربه بسكين فوقعت في بغلته ( 1 ) ، وهرب الضارب نحو دجلة فتبعه الغلمان كلهم ومعهم السلاح وخلا منهم المكان ، فظهر رجل آخر كان متواريا فضربه بسكين في خاصرته ثم جذبه عن البغلة إلى الأرض وجرحه عدة جرحات ، فعاد أصحاب الوزير فوثب عليهم اثنان لم يريا قبل ذلك ، فحملا عليهم مع الذي جرحه ، فانهزم ذلك الجمع الذي كانوا مع الوزير ولم يبق معه من يرد عنه ولا يخلصه ، فوثب عن ضعف وقلة حركة وأراد الارتقاء إلى غرفة هناك ليختفي بها ، فعاد إليه الذي جرحه وجر برجله وأنزله وجعل يضربه بالسكين في مقاتله والوزير يستغيث إليه ويستعطفه وقال : أنا شيخ ، فلم يقلع عن ذبحه ، وجعل يكبر بأعلى صوته : أنا مسلم أنا موحد ، وحملت جثة الوزير على بارية أخذت من الطريق إلى دار أخيه النصير ، وقتل الأربعة الذين تولوا قتله ، وكانت امرأة الوزير قد خرجت قبل ركوبه إلى المخيم في زينة فاخرة ومعها الجنائب ( 2 ) والخدم والغلمان والجواري ، فلم تستقر في مخيمها حتى جاءها الخبر بقتل الوزير فرجعت مع الجواري وهن ( 3 ) حواف حواسر عليهن المسوح بعد الموشى المذهب . كما قال أبو العتاهية فيما أنبأنا سليمان بن محمد بن علي ، أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أنبأنا أحمد بن محمد البزاز ، حدثنا الحسين الضبي إملاء قال : وجدت في كتاب والدي قال عبد الله بن إسماعيل صاحب المراكب : لما صرنا إلى ماسبذان مع المهدي دنوت إلى عنانه فأمسكته عليه وما به علة ، فوالله ما أصبح إلا ميتا ، فرأيت حسنه وقد رجعت وعلي ( 4 ) قبتها المسوح ، فقال أبو العتاهية في ذلك : رحن في الوشي * فأصبحن عليهن المسوح كل نطاح في * الأمر له يوم نو ح لست بالباقي ولو * عمرت ما عمر نوح فعلى نفسك مح إن * كنت لابد تنوح ذكر أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الراغوني في تاريخه ونقلته من خطه أن الوزير

--> ( 1 ) في ( ج ) : بقلته . ( 2 ) في ( ب ) : الجناب . ( 3 ) في ( ب ) : من حواق . ( 4 ) في ( ج ) : زيادة : عليه و .