ابن النجار البغدادي
44
ذيل تاريخ بغداد
علو سنة ، وأقام بها إلى حين وفاته ، ورتب بالمسجد الحديد ( 1 ) عند سوق العيد لاقراء الناس وأجرى له على ذلك جراية ، وقرأ عليه الناس وأكثر وحدث ، وكتبت ( 2 ) عنه شيئا يسيرا ، وكان عالما بالقراءات ووجوهها وعللها قيما يحفظ أسانيدها وطرقها ، وله معرفة جيدة بالنحو ، وكان حسن الاخلاق طيب الملقى متواضعا متوددا ، لطيف الطبع أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن سعيد بن الدباس المقرئ بقراءتي عليه بغداد ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد بن عبد الكريم بن أبي ربيعة العدل ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن محمد السوادي ، أنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن غيلان المقرئ ، أنبأنا أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله ( 3 ) بن السرى الحضيني ( 4 ) ، أنبأنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن حميد التميمي ، حدثنا سهل بن محمد عن بشر بن المفضل عن حميد الطويل عن انس بن مالك عن أبي بن ( 5 ) كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " جاءني جبريل وميكائيل ، فجلس جبريل عن يميني وميكائيل عن شمالي ، فقال لي جبريل : لقرأ القرآن على حرف ، فقال لي ميكائيل : استزده ! فقلت ، زدني فقال ، اقرأ على حرفين ، فقال ميكائيل : استزده ، فقلت : زدني ، فقال على ثلاثة أحرف - حتى بلغ سبعة أحرف ، وقال كلها شاف كاف " ( 6 ) . أنشدني علي بن أحمد بن الدباس لنفسه : لهفي على عمري لقد أفنيته * في كل ما أرضي ويسخط مالكي ويلي ( 7 ) إذا عنت الوجوه لربها * ودعيت مغلولا بوجه حالك ورقيب ( 8 ) اعمالي ينادي شامتا * يا عبد سوء أنت أول هالك لم يبق من بعد الغواية منزل * الا الجحيم وسوء صحبة مالك
--> ( 1 ) في ( ب ) : الجديد . ( 2 ) في ( ج ) : وكتب . ( 3 ) في الأصل ، ( ج ) : عبد الله . ( 4 ) في ( ب ) : الخضيني . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليست في الأصول . ( 6 ) انظر الحديث في : كنزل العمال 1 / 165 . ( 7 ) في ( ب ) ، ( ج ) : ويل . ( 8 ) في الأصل ، ( ب ) : ورقيت .