ابن النجار البغدادي

35

ذيل تاريخ بغداد

الدهر يوماه بؤساه وأنعمه * من غير ( 1 ) قصد لا تحمد ولا تلم لا تحمد الدهر في سراء يصنعها * فلو أردت دوام البؤس لم يدم سألت أبا الحسن بن ملاعب عن مولده ، فقال : في يوم الاثنين حادي عشر المحرم سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، توفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من صفر سنة احدى وستمائة ودفن ن الغد بمشهد الندور ( 2 ) . 551 - علي بن أحمد الناصر لدين الله بن الحسن المستضئ بالله بن يوسف المستنجد بالله بن المقتفي لامر الله محمد بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله ، يكنى أبا الحسن ، كان يلقب بالملك العظيم : وكان أصغر من أخيه الامام الظاهر بأمر الله بسنين ، كان شابا ظريفا لطيفا سمحا جوادا كثير الصدقة والمعروف ، يكتب خطا ملحيا ، رأيت بخطه مصحفا جامعا للقران ، قد وقفه بمشهد موسى بن جعفر بمقابر قريش ، اقطعه والده الاقطاعات الكثيرة ، واشترى له المماليك الترك ، واذن له في الركوب بالشحم والخدم على عادته إذا ركب ، فامتدت الأعين إليه وتعلقت الآمال له ، فاستلبته يد المنون في عنفوان شبابه وكان حسنه وعلو شانه فتوفي عن مرض أيام قلائل في ضحوة يوم الجمعة ( 3 ) العشرين من ذي القعدة من سنة اثنتي عشرة وستمائة ، وحضر أرباب الدولة والعلماء بدار الخلافة للصلاة عليه ، فصلى عليه هناك ، وحمل إلى تربة الجهة أم والدة فدفن إلى جانبها ، وكان يوما مشهودا . 552 - علي بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن محمويه ، أبو الحسن المقرئ الفقيه الشافعي : من أهل يزد ( 4 ) ، سمع الحديث من أبي علي الحسين بن الحسن بن محمد بن جواشير ( 5 ) وأبي المكارم محمد بن علي بن الحسن المقرئ وأبي عبد الله محمد بن

--> ( 1 ) في ( ج ) : " من غير " . ( 2 ) في ( ج ) : " الندر " . ( 3 ) في ( ج ) والأصل : " الاثنين " . ( 4 ) في الأصل : " مزد " ، وفي ( ب ) ، ( ج ) : " مرو " . ( 5 ) في الأصل ، : " حواشير " .